السبت، 11 يونيو 2011

«الشرق الأوسط» هدايا السلطان.. فنون العطاء في البلاط الإسلامي, يوميات الشرق


الجمعـة 02 رجـب 1432 هـ 3 يونيو 2011 العدد 11875

هدايا السلطان.. فنون العطاء في البلاط الإسلامي
معرض يستضيفه متحف مدينة لوس أنجليس
لندن: «الشرق الأوسط» الهدايا تقليد تمارسه كل المجتمعات الإسلامية ومعروف لديها عبر التاريخ، وهذا ما وثقته كتب التاريخ والمجتمع والتي تتناول المجتمعات الإنسانية. ومن هنا فإنه ليس بالشيء الغريب أن تكون المجتمعات الإسلامية قد قدمته كجزء من ثقافتها، خصوصا خلال فترة حكم الإمبراطورية الإسلامية.
لكن معرضا يفتتح في لوس أنجليس يوم الأحد المقبل قد خصص أعماله الفنية الإسلامية لهذا المفهوم، ومن هناء جاءت التسمية «هدايا السلطان.. فنون العطاء في البلاط الإسلامي». ومن خلال 250 عملا فنيا جمعت من متاحف منتشرة حول العالم في أوروبا والولايات المتحدة وبعض المتاحف الشرقية، التي تسلط الضوء على هذه الظاهرة التي تأخذ أشكالا واضحة، خصوصا بين أبناء النخبة الحاكمة.
وقالت ليندا كوماروف رئيسة قسم الفنون الشرق أوسطية في متحف الفنون في لوس أنجليس إن هذا المعرض سيستميل عامة الناس كونه موضوعا شيقا ويعرفه الناس من خلال الأشكال الحديثة لتبادل الهدايا. «حاولت أن أقدم فكرة إنسانية شاملة لهذا المفهوم من خلال الفنون الإسلامية التي غير معروفة لدى الإنسان الأميركي العادي. الأميركان شعب فضولي. يريد أن يعرف الكثير عن الثقافة الإسلامية وفنونها».
وتعتقد كوماروف أن المعرض سوف يثير عندهم الكثير من الفضول. وتضيف أنه عند سماع كلمة «هدية» فإن ذلك يثير اهتماما خاصا وفوريا عند الناس، فـ«بعض الهدايا سوف تغري الكثير من الناس، مثل زوج الأساور الذهبية التي تزن رطلا». الهدايا من المواضيع التي يعكف على دراستها المتخصصون في علم الإنسان. الفرنسي مارسيل موس درس الموضوع بإسهاب وقدمه في كتابه الشهير في بداية القرن الماضي تحت اسم «الهدية»، وأصبح مرجعا في فهم واجبات العلاقات الاجتماعية. ويقول موس: «إننا لا نعطي الهدايا لأننا كرماء، ولكن السبب هو توقعاتنا بتقديم الهدايا وكذلك الحصول عليها. وهذا ما كان أيضا قائما في المجتمعات الإسلامية مثل غيرها».
وتضيف كوماروف أن اللغتين العربية والفارسية تتضمن كلمات تخص هذه الممارسة، وهذه قد لا تجدها في لغات أخرى، والتي تحدد العلاقات بين الفئات الاجتماعية المختلفة، فـ«الناس يفضلون الهدايا على خوض المعارك».
في المعرض هناك أعمال تبين ما كان حكام الإمبراطورية العثمانية يقدمونه للبلاط الأوروبي، مثل الخيمة المصنوعة من الحرير التي قدمت لكاثرين، والتي استخدمتها العائلة المالكة الروسية في حفلاتها في الهواء الطلق، وهذا من ممتلكات متحف هيرميتاج.

أرشيف المدونة

المسجد النبوي الشريف - جولة إفتراضية ثلاثية الأبعاد

About This Blog


Labels