شارع المعز لدين الله...تحفة فاطميه





شارع المعز لدين الله هو الشارع الرئيسي الذي أنشأه الفاطميون للمرور لمدينة القاهرة القديمة وقد سمي قبل ذلك بشارع بين القصرين‏.‏ وهو الشارع الذي كانت تمر من خلاله مواكب الاحتفالات بالمحمل وكسوة الكعبة‏.‏ والشارع بالفعل متحف مفتوح إذا يضم جميع العمائر
الاسلامية والحربية والدينية والاجتماعية والتعليمية‏ ومنها :


موقعه



يقع شارع المعز لدين الله‏ - أكبر متحف مفتوح للآثار الأسلامية في العالم- في منطقة الأزهر بالقاهرة الفاطمية أو قاهرة المعز، فبالإضافة إلى أنه مزار أثري وسياحي فأنه يُعد سوق تجاري يتردد عليه مئات الآلاف يومياً.


تاريخه :

يرجع تاريخ الشارع إلى عام 969 ميلادياً أي منذ إنشاء القاهرة الفاطمية والتي يحدها باب النصر وباب الفتوح شمالاً، وشارع باب الوزير جنوباً، وشارع الدراسة وبقايا أسوار القاهرة شرقاً، وشارع بورسعيد غرباً.
يشتمل شارع المعز لدين الله الفاطمي على مجموعة من الآثار والقيم التخطيطية والمعمارية التي يرجع تاريخها إلى مجموعة عصور متوالية منذ أُنشئت القاهرة الفاطمية وعبر عصر الأمويين والمماليك البحرية والمماليك الشراكسة وهى فترة العصور الوسطى والتي تمتد من القرن العاشر حتى القرن السادس عشر ميلادياً ثم الحكم التركي والذي خلف أيضاً العديد من العناصر المعمارية والمباني الأثرية.



سبب التسمية :



سُمي الشارع بهذا الاسم نسبة إلى "المعز لدين الله" الخليفة الفاطمي الذي أرسل قائده "جوهر الصقلي" إلى مصر عام 358 هجرية – 969 ميلادية؛ لتصبح مصر منذ ذلك التاريخ وحتى عام 567 هـ – 1171م تحت الحكم الفاطمي.
يمتد شارع المعز لدين الله الفاطمي من باب الفتوح مروراً بمنطقة النحاسين، ثم خان الخليلي، فمنطقة الصاغة ثم يقطعه شارع جوهر القائد (الموسكي)، ثم يقطعه شارع الأزهر مروراً بمنطقة الغورية والفحامين، ثم زقاق المدق والسكرية لينتهي عند باب زويلة.



وصفه :




يعتبر شارع المعز عصب مدينة القاهرة منذ نشأتها ويضم كوكبة من أجمل الآثار الإسلامية بالعالم يصل عددها إلى 29 أثرًا، حيث تنفرد تلك الآثار برونق خاص من حيث جمال ودقة وتنوع وضخامة العمارة والزخرفة، وتتميز ليس فقط بمساجدها الشامخة، بل تضم أيضا مدارس ومدافن وبيمارستانات (مستشفيات) وأسبلة وكتاتيب وقصوراً، ومن بين تلك الآثار ما يرجع إلى العصر إلى العصر الفاطمي ومنها ما يرجع إلى العصر الأيوبي والعصر المملوكي، علاوة على ذلك ويضم الشارع أيضا آثارًا من العصر الشركسي والعصر العثماني ثم عصر محمد علي وهي آثار تزخر بالروحانيات والجمال الذي يشهد بروعة الفنان والمعماري المصري المسلم.



اماكن اثرية بشارع المعز




1- بوابة الفتوح وسور البلد
2- مسجد الحاكم بأمر الله
3- زاوية أبو الخير الكليبانى
4- مسجد سليمان أغا السلحدار
5- جامع الأقمر
6- الدرب الأصفر
7- سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا
8- قصر الأمير بشتاك
9- مدرسة ومسجد السلطان الكامل
10- حمام أنيال
11- سبيل محمد على بالنحاسين
12- مسجد السلطان برفوق
13- مسجد الناصر محمد
14- قبة ومدرسة قلاوون
15- بقايا مدرسة الظاهر بيبرس
16- بقايا مدرسة الصالح نجم الدين
17- سبيل وكتاب خسرو باشا
18- مسجد وسبيل علي المطهر
19- مسجد الإشراف برسباى
وكذلك منطقة بيت القاضي بما فيها من آثار مثل :
1- قاعة محب الدين
2- مقعد ماماى السيفي
3- بوابة القاضي


الدولة واهتمامها بشارع المعز


وفي إطار اهتمام الدولة بالقاهرة الفاطمية بالتعاون مع
هيئة اليونسكو قامت في السنوات الأخيره بحملة قومية لصيانة وترميم آثار
شارع المعز وعملية تطوير الشارع نفسه لإعادته إلي رونقه القديم بعد
الانتهاء من تطوير البنية التحتية ( المرافق كلها ) بدأ تطوير الشارع من
بوابة الفتوح وحتي تقاطع شارع الأزهر بطول 1400 متراً وذلك في 1/3/2009
بتكلفة قدرها ثلاثة وعشرون مليون جنيه
مصري تمت كالآتي :

1- تطوير جميع واجهات المنازل والمحلات المطلة علي جانبي الشارع .
2- رصف أرضية الشارع بتبليطه بالجرانيت الأسود الأسواني المحلي ( سبعة آلاف وخمسمائة متر مربع )
3- عمل الأرصفة بترابيع الجرانيت الجندولا ( أربعة آلاف وتسعمائة متر مربع )
4- عمل البردوره من الجرانيت الجندولا ( ألفين وتسعمائة متر طولي )
5- تم إنارة الشارع بالفوانيس والكوابيل المصنعة خصيصاً علي الطراز القديم الكلاسيكي الذي يتماشي مع عصر الآثار الموجودة به
6- كما تم وضع فوانيس مدفونة بالأرصفة وموجهه إنارتها علي حوائط الآثار وذلك لإظهار جمالياتها
7- تم التحكم في حركة دخول السيارات بعمل بوابات
الكترونية وضعت علي جميع المنافذ المؤدية للشارع وتغلق من التاسعة صباحاً
حتي التاسعة مساءاً بتكلفة ثلاثة ونصف مليون جنيه وذلك لإعطاء الفرص
للمشاة والسائحين للحركة بيسر والتمتع بمشاهدة الآثار الموجودة بالشارع .
كما طلب من أصحاب المحلات تغيير نشاطهم بما يتماشي مع
الطبيعة الأثرية للمكان وما يلزم السائحين من شراءه ورؤيته كما تم تطوير
ساحة بيت القاضي وإنشاء كافتريا لتقديم الخدمات للسائحين مما جعل وزارة
الثقافة تولي اهتماماً بباقي المنطقة وتتم دراسة لعملية تطوير شاملة
للمنطقة كلها