‏إظهار الرسائل ذات التسميات مخطوطات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مخطوطات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

اليوم السابع | خبير بيئى: المخطوطات الأثرية تتأثر بالبيئة من خلال تلوث الهواء

اليوم السابع | خبير بيئى: المخطوطات الأثرية تتأثر بالبيئة من خلال تلوث الهواء
الأربعاء، 11 سبتمبر 2013 - 19:34
مناطق أثرية بالقاهرة مناطق أثرية بالقاهرة
كتبت منال العيسوى
قال الدكتور مجدى علام، رئيس الاتحاد العربى لخبراء البيئة، إن التنمية المستدامة تعتمد على حماية الموارد الطبيعية، وإنه هناك علاقة وطيدة بين الأثار والبيئة، حيث تتأثر المخطوطات الأثرية بالبيئة من خلال تلوث الهواء الذى يهلك مخطوطات العهد الإسلامى وعصور ما قبل التاريخ.

وأوضح علام، خلال فعاليات الملتقى العربى لتنشيط السياحة البيية المنعقد اليوم فى بيت السنارى الأثرى، أن أحياء الفنون القديمة ميزة للحفاظ على المدن التراثية من الاندثار.

الثلاثاء، 14 مايو 2013

استكشاف للتراث المطمور وكنوز الفكر الإسلامي المستنير - QANTARA.DE

مخطوطة تعود ليهود أفغانستان. أ ب


13.05.2013 

بحوث في الإسلام ومخطوطاته الرابطة بين الدياناتاستكشاف للتراث المطمور وكنوز الفكر الإسلامي المستنير

الباحثة في الدراسات الإسلامية زابينه شميدتكه تستكشف كنوز المعارف والمخطوطات العتيقة في القاهرة وصنعاء واسطنبول والقدس وطهران وبرلين، وتقتفي أثر التفكير المشترك بين الفلاسفة المسلمين والمسيحيين واليهود حين كانت اللغة العربية لغتهم المشتركة، وتقول إنَّ "الكفاح من أجل التعددية كان سائدًا في الحياة الفكرية في العالم الإسلامي منذ فترةٍ طويلة" وإنَّ "هيمنة التيارات المتعصبة المتنامية غيَّبت الحرية الفكرية الإسلامية"، كما يطلعنا آرنفريد شِنك.
الدودة (أو النملة البيضاء) تنخُر في مكان ما، وعندما تقال هذه الجملة فيعني هذا أنَّ شيئًا ما ليس على ما يرام. لكنَّ ثمة أناساً يرون الأمر بشكلٍ مختلفٍ، إذ يمكن أحيانًا أنْ تجعلهم الدودة (أو النملة البيضاء) يتقدمون خطوةً كبيرةً في عملهم. زابينه شميدتكه من هؤلاء الناس وهي باحثة في الدراسات الإسلامية وتعمل في جامعة برلين الحرة.
يمكن وصف الباحثة البالغة من العمر 46 سنة بأنها مستكشفةُ كنوزِ معارفَ ضائعة ومنسيَّة، وما هذه الكنوز إلا مخطوطات من العصور الوسطى. وهي تجدها في القاهرة وصنعاء واسطنبول والقدس وطهران، وأحيانا في موطنها برلين. ولا تحتاج في بحثها إلى معول إنما إلى الإصرار والمثابرة، وأحيانا إلى مساعدة دودة، وسوف نتحدث عن ذلك لاحقًا.
تستكشف زابينه شميدتكه من خلال مشروعها البحثي تاريخ أفكار العالم الإسلامي. أما نهجها فغير عادي، إذ لا يقتصر على البحث في الفكر الإسلامي فحسب، بل يستكشف التفاعل بينه وبين اليهودية والمسيحية أيضا.
تبادل مكثف
ومن خلال استكتشاف مخطوطات قديمة تستطيع شميدتكه أنْ تثبت أنَّ علماء يهوداً ومسيحيين ومسلمين كانوا يتبادلون الأفكار بشكلٍ مكثف ويُثْرون بعضهم بعضاً حتى مطلع العصر الحديث، وقد كان هناك كثير مما هو مشترك ويربط بين الثقافات، ولا يمكن القول بأن خيوط الديانات السماوية الثلاث كانت دائما عدوَّة لدودة بعضها لبعض، إنما كان هناك ما يجمع الفلاسفة سويَّة أيضًا.
جاء الفصل الصارم بين الديانات في وقتٍ لاحقٍ، ولكنه ما زال يؤثر على المجالات البحثية إلى اليوم، إذ قلَّما نعثر على جهدٍ مشتركٍ بين البحوث في اليهودية والمسيحية والإسلام، فكل مجالٍ علميٍ يسعى لحل ألغازه منفصلا عن غيره.
أما زابينه شميدتكه فتعمل بعكس ذلك، فهي تسعى للجمع بين هذه العوالم ولتجاوز حدود الاختصاص الدينية والسياسية على حدٍّ سواء. ويعمل ضمن فريقها مسلمون ومسيحيون ويهود من الباحثين في العلوم الإسلامية واليهودية والمتخصصين بالدراسات الشرقية المسيحية.
ويتقن الفريق بالإضافة إلى العربية والفارسية والعبرية أيضاً الآرامية واليونانية والقبطية. وبهذا يجمع المشروع البحثي مهارات لا يمكن أبدا أنْ تجتمع في عالِمٍ واحد. وبشكلٍ ما تتم هنا إعادة إحياء عالمٍ يكاد يكون منسيا ويجري البحث فيه.
جوازا سفر: واحد لدخول إسرائيل وآخر لدخول الدول الإسلامية
"يمكن لهذا العمل أنْ يحث على السلام" بحسبما تقول زابينه شميدتكه. ففي ظرف أسبوعٍ تبوأ الإسلام عناوين الصحف مرة أخرى: عبر فيديو وعلى وقع صلصلة السيوف بين إسرائيل وإيران. بينما تعتقد شميدتكه أنَّ النظر إلى أوجُه التشابه التي كانت قائمة في الزمن الماضي يمكن أنْ يوفر على الأقل بداية حلولٍ للصراعات الراهنة بين الثقافات.
وكأننا هنا نسمع كلام شخصٍ دبلوماسيٍ بعض الشيء، فقد عملت زابينه شميدتكه بضع سنواتٍ في وزارة الخارجية الألمانية، أمضت فترة منها في قسم الشرق الأوسط. وكانت قد درست في الجامعة العِبرية في القدس، وفي معهد الدراسات الشرقية والإفريقية في لندن، ثم أكملت الدكتوراه وهي في الرابعة والعشرين من العمر في أكسفورد. ورأت أنها مازالت فتيَّة فقررت ألا تعمل في مجال البحوث، ولكنها بعد ثماني سنوات، كرَّست حياتها للعلوم والبحوث بعدما أحست بأنَّ لها سحرًا كبيرًا عليها.
العالِم العربي الأندلسي ابن رشد. ويكيبيديا
من خلال إعادة اكتشاف المخطوطات تستطيع زابينه شميدتكه أنْ تثبت أنَّ علماء ويهود ومسيحيين ومسلمين كانوا يتبادلون الأفكار بشكلٍ مكثف ويثرون بعضهم بعضاً حتى مطلع العصر الحديث.
وبجانب عملها في وزارة الخارجية كانت قد أنهت رسالتها التأهيليَّة لتصبح أستاذة جامعية، وجاءت من بون إلى برلين لتلتحق بجامعة برلين الحرة، حيث تعمل أستاذة في الدراسات الإسلامية منذ عام 2002، وحيث فريق البحث العامل معها يتعاون مع زملاء من دولٍ مُتَعاديةٍ سياسيًا مثل إسرائيل وإيران. وتقول شميدتكه بهذا الصدد إنَّ الأمر يشبه "السير على الحافة"، الأمر الذي يدهش البعض ويرتاب منه البعض الآخر.
مكتبها يبدو غير مُستخدَم والرفوف متواضعة ونادرًا ما تكون شميدتكه هنا، فهي تعمل في المنزل، حيث تتراكم الكتب أبراجًا عالية، أو تكون منكبةً على البحث في مخطوطات في مكتبة في اليمن تحت درجة حرارة تصل الأربعين مئوية دون وجود مكيِّف. لديها جوازا سفر على أهبة الاستعداد، واحدٌ تستخدمه للسفر إلى إسرائيل، والثاني إلى البلدان الإسلامية. وعندما تتحدث عن المخطوطات، ترتسم سعادة واضحة على وجهها.
خبيرة تحريات في الشؤون اللغوية
تقول شميدتكه: "أنا سعيد للغاية بالعمل على المخطوطات القديمة"، وتفضل تلك المركونة على الرفوف ويعلوها الغبار ولم تُقرَأ منذ قرون ولم تصلها يدُ أيِّ عالم من قبل، عندها تشعر بسعادة المستكشف، أو تشعر أنها "خبيرة تحريات في الشؤون اللغوية" كما وصفت نفسها ذات مرة في صحيفة تاغيس شبيغل.
ما هي طبيعة هذا العمل؟ يجب جمع أوراق المخطوطات، التي تكون أحيانًا موزَّعة في مدنٍ مختلفةٍ أو حتى بلدانٍ مختلفة، فيجري تصويرها وترقيمها وفهرستها ويُحدَّد كاتبها والمرحلة الزمنية التي كُتبت فيها. وهنا يأتي دور الدودة (أو النملة البيضاء) التي ذكرتُها في مطلع هذا المقال.
لأنه عادة ما تكون أوراق هذه المخطوطات غير مجلَّدة، وليست مرتبة ترتيبًا تسلسليًا صحيحًا كما توضح الأستاذة الجامعية، وتقول إنَّ إنجاز هذا يتطلب ثلث وقت العمل، وهو وقت العمل الدقيق. وإذا كانت لديك معرفة بكيفية بناء كاتبٍ معينٍ لأطروحته البحثية في علوم الدين يمكن أنْ تتقدم في عملك.
ولكن ثمة أشياءَ تقنية مفيدةً أيضًا، مثل تلوُّن الورق، والحبر، وحتى الأخاديد التي حفرها الدود، فموقع الثقوب يشير إلى الأوراق الخاصة بمخطوطٍ محددٍ وتساعد على معرفة ترتيب الصفحات.
عمل زابينه شميدتكه يُثَمَّن تثمينًا عاليًا، فقد حصلت من مجلس البحوث الأوروبي على منحة"Advanced Grants" التي يطمح إليها كثيرون، إذ تبلغ قيمتها نحو مليونَيْ يورو. وحين تمَّ الاحتفال في متحف الفنون الإسلامية بإطلاق مركز الأبحاث الجديد قبل عام، لم يحضر العديد من الخبراء الدوليين فقط وإنما أيضًا وزيرة ألمانيا الاتحادية لشؤون التعليم والبحث العلمي في ذلك الوقت: أنيتِه شافان.
هذا الاهتمام مهم بالنسبة لزابينه شميدتكه التي تقول بهذا الصدد: "نحن بحاجة إلى نوعٍ من العلاقات العامة"، لمواجهة الصورة السلبية السائدة عن الإسلام.
العالِم اليهودي الأندلسي موسى بن ميمون. ويكيبيديا
من خلال إعادة اكتشاف المخطوطات تستطيع زابينه شميدتكه أنْ تثبت أنَّ علماء ويهود ومسيحيين ومسلمين كانوا يتبادلون الأفكار بشكلٍ مكثف ويثرون بعضهم بعضاً حتى مطلع العصر الحديث.

تضافُر الثقافات
لا تريد الباحثة أنْ تظهر أنَّ التفكير الإسلامي واليهودي والمسيحي "كان يتضافر بعض مع بعض" بل أنه لم يكُن هناك تيارٌ محافظٌ واحدٌ فقط وسائد في الإسلام، إنما نشأ هذا الرأي لاحقًا. أما الفكرة الرائجة: "ليس هناك عقلانية في الإسلام والإسلام متخلف وتقليدي" فهي فكرة ليست صحيحة.
تريد الباحثة تبيان العكس، وتقول إنَّ "الكفاح من أجل التعددية كان سائدًا في الحياة الفكرية في العالم الإسلامي منذ فترةٍ طويلة"، وإنَّ هيمنة التيارات المتعصبة المتنامية غيَّبت الحرية الفكرية الإسلامية.
لكن لا يمكن إثبات وجود تفسيراتٍ متعددةٍ للقرآن وأحاديث النبي إلا إذا تمَّ الكشف عن التراث المطمور، ويمكن القول إنَّ البحوث تعاند النسيان حين تقتفي زابينه شميدتكه أثر شهادات الفكر المستنير في الإسلام.
إذا سألنا الباحثة كيف يمكن لنا أنْ نتصور تضافر الثقافات، فسوف تشرح لنا كيف اعتَبَر المسلمون والمسيحيون واليهود بدءًا من القرن التاسع اللغة العربية لغةً مشتركة فيما بينهم باعتبارها لغة الحياة اليومية ولغة الثقافة.
وهي تتحدث عن الوزير راي (الذي صار اسمه اسماً لحيٍّ في طهران حالياً) والذي كان يعقد حلقات نقاشٍ دوريةً مع فلاسفةٍ يهود ومسيحيين. أو تتحدث عن ابن كمونة، الفيلسوف اليهودي الذي عاش في بغداد في القرن الثالث عشر، وقد استمر تأثير إنتاجه الفكري في الفلسفة الإسلامية عدة قرون. ولم يزعج العلماء المسلمون أنه كان يهوديًا.
ثم هنالك المعتزلة بالطبع، المدرسة العقلانية في العلوم الإسلامية في القرن الثامن، والتي تميزت بأنها شكلت مرحلةً إسلاميةً تنويرية. وقد قال المعتزلة بأنَّ الإنسان مُخيَّر ويتحمل بنفسه مسؤولية أفعاله.
هذا التيار أثر في الفكر اليهودي بشكلٍ مستدام. فكتب علماء يهود نصوصًا مستلهمةً من فكر المعتزلة، وقاموا بترجمة العديد من كتاباتهم إلى العبرية؛ وهي كتاباتٌ فُقد البعض منها في العالم الإسلامي أو أتلِف عمدا لأنَّ التفكير التنويري لم يكُن مطلوبًا من قِبَلِ حُكَّام متعصبين من ذوي المذهب السُّنّي.
ومن المفارقات أنَّ أفكار الفلاسفة المسلمين تمت المحافظة عليها في مخطوطات يهودية. وهنا يتبين "أنَّ البحث العلمي سيفوِّت اكتشافات ذات قيمة إذا توقف عند حدود اختصاصٍ علميٍ أو دينيٍ واحد."
"لسنا مؤسستين" (منفصلتين)
لذلك لا تريد هذه السيدة العابرة للحدود بين العلوم أن تقبَل بالتطوّر الراهن في ألمانيا، حيث يتم تأسيس دراسات إسلامية من قِبَلِ باحثين مسلمين وموجهة لمسلمين، في سبيل تدريب الأئمة، وأيضًا من أجل تأسيس مدرسة في الفقه الإسلامي إلى جانب العلوم الإسلامية. "لسنا مؤسستين" (منفصلتين) بحسب قول زابينه شميدتكه، إنما يتعلق الأمر بمسألة كبيرة وشاملة.
كما تضيف أنَّ الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية قد صارا جزءاً لا يتجزّأ من العلوم الإسلامية. وتقول شميدتكه "من شأن تفرُّع الاختصاصات بحسب التوجه الديني لممثّليها أنْ يمزِّق أوصال التعاون الممتاز. وهي تتحدث عن خبرة. وصار أحد العاملين معها، عُمَر حمدان، يدير مركز الدراسات الإسلامية في توبنغن منذ الخريف الماضي.
تخشى شميدتكه من أن يسهم التفريق بناءً على الانتماء الديني –وهذا أمر مألوف دوليًا– في إضعاف الأبحاث الألمانية في هذا المجال، في وقتٍ تقف فيه العلوم الإسلامية أمام تحدياتٍ كبيرة. علمًا بأنه قد ظهرت في السنوات الأخيرة كمياتٌ هائلةٌ من المخطوطات غير المدروسة بعد، مئات آلاف المخطوطات، والكثير منها في مكتباتٍ خاصة. لذلك وأكثر من أي وقتٍ مضى هنالك حاجة كبيرة للبحوث الأساسية كتلك التي تقوم بها شميدتكه.
والوقت يداهم. فمعظم المخطوطات موجودة في اليمن، حيث أكثر من 50 ألف مخطوطة تشكل أكبر كنز من النصوص التاريخية العربية في العالم. ومعظم هذه المخطوطات تحوي نصوصًا للمعتزلة، كان قد جلبها علماء شيعة إلى اليمن إثر تقهقر المعتزلة في القرن الثاني عشر في المناطق الإسلامية المركزية.
بيد أنَّ ظروف تخزين المخطوطات سيئة، إذ يعُمّ البلد الفقر ويسود عدم استقرارٍ سياسي. لذا تتعرض النصوص لخطر فقدانها إلى الأبد، وبالتالي هناك الكثير من العمل في انتظار مستكشفة الكنوز زابينه شميدتكه.

آرنفريد شِنك
ترجمة: يوسف حجازي
تحرير: علي المخلافي
حقوق النشر: دي تسايت/ قنطرة 2013

مديرا الألكسو ومكتبة الإسكندرية يفتتحان يوم "المخطوط العربي" ببيت السنارى :: الدستور الإلكتروني

مديرا الألكسو ومكتبة الإسكندرية يفتتحان يوم "المخطوط العربي" ببيت السنارى
أ ش أ
يفتتح عبد الله محارب المدير العام للمنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم (الالكسو)، والدكتور إسماعبل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية يوم 27 مايو الجاري فعاليات "يوم المخطوط العربي" الذي يقام للمرة الأولى برعاية الالكسو ومكتبة الاسكندرية في بيت السناري بالقاهرة.
وتعد هذه أول فعالية يشارك فيها محارب منذ اختياره مديراً عامًا للالكسو، وستشهد مشاركة عدد من كبار المتخصصين في المخطوطات من كافة أنحاء العالم حيث ستدشن مكتبة الاسكندرية العديد من مشروعات مركز المخطوطات بالمكتبة.
وصرح رامي الجمل القائم بأعمال مدير مركز المخطوطات بالمكتبة، بأنه سيتم عرض اصدارات المركز ومشروعاته وأبرزها مشروع المئة ألف مخطوط حيث نجح المركز في جلب مصورات لمئة ألف مخطوطات من مختلف أنحاء العالم وهي الأكبر من حيث العدد والتنوع بما يخدم جمهور الباحثين، وسيتم عرض خبرات متحف المخطوطاات في ترميم المخطوطات.
وكان عدد من خبراء المخطوطات قد وجهوا نداء الى الجهات المعنية على مستوى العالم لإنقاذ المخطوطات العربية خاصة في مالي واليمن والعراق وسوريا، وهذا ما دفع الى اقامة يوم المخطوط العربي في 27 مايو من كل عام.
وصرح الدكتور خالد عزب رئيس قطاع المشروعات بمكتبة الاسكندرية، بأن القائمين على يوم المخطوطات نبهوا الى خطورة قيام بعض الأشخاص بإدعاء تخصصهم في مجال المخطوطات ونشرهم نصوصا تراثية تحمل الكثير من الأخطاء واللبس وهو ما يشوه تراثنا المخطوط.
وأضاف الدكتور خالد عزب، أن هذا هو ما دفع معهد المخطوطات العربية ومعهد الدراسات العربية التابعين للألسكو إلى غقامة قسم مشترك للدراسات التراثية يعطي دبلومة لتأهيل الباحثين للعمل في مجال تحقيق المخطوطات، وهو الوحيد من نوعه في العالم، وتم اسناد رئاسته الى الدكتور فيصل الحفيان من سوريا ويتعاون معه العديد من خبراء التراث في العالم ومنهم أيمن فؤاد السيد من مصر وعبدالله الغنيم من الكويت وأحمد شوقي بنبن من المغرب ورضوان السيد من لبنان، وادهام حنش من العراق وأسامة ناصر النقشبندي من العراق وغيرهم.
وأوضح، أن هؤلاء الخبراء ناشدوا اتحاد الناشرين العرب بعدم قيام أي ناشر بنشر أي نص محقق إلا بعد حصول محققه على دبلوم الدراسات التراثية.

الأربعاء، 6 مارس 2013

مخطوطة تركية نادرة عن السعادة في “دار الكتب” | محيط

مخطوطة تركية نادرة عن السعادة في “دار الكتب” | محيط

السبت 2013/2/16 1:25 م

 كتبت - شيماء عيسى

  تعرض قاعة المخطوطات في دار الكتب والوثائق المصرية بمنطقة باب الخلق في القاهرة حاليا المخطوطة التركية "قوتات كو بيليك" (وتعني بالعربية علم السعادة) التي تعتبر واحدة من روائع الأدب التركي.
 المخطوطة بدأ عرضها الثلاثاء الماضي، وكانت قبل ذلك التاريخ منسية في خزائن فرع دار الكتب والوثائق المصرية في منطقة "رملة بولاق" بوسط القاهرة إلى أن انتبه المسئولين هناك إلى قيمتها التراثية والأدبية الكبيرة.
 وحضر مراسم بدء عرض المخطوطة "حسين عوني بوتصالى" السفير التركي لدى مصر، و "عبد الناصر حسن" رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية في مصر، و"سليمان سيزر" مدير مركز "يونس إمره" للثقافة التركية، إلى جانب نخبة من المثقفين المصريين والأتراك.
من جانبها، لفتت إيمان عز الدين، رئيس فرع دار الكتب والوثائق المصرية، بمنطقة باب الخلق إلى أن مخطوطة "قوتات كو بيليك" تعتبر واحدة من أقدم المخطوطات؛ حيث يعود تاريخها إلى القرن الحادي عشر الميلادي، ومؤلفها هو "يوسف خاص حاجب".
وتم العثور على هذه المخطوطة المكتوبة بالحروف العربية في القاهرة عام 1896، على يد المستشرق الألماني "موريتز" مدير ما كان يعرف آنذاك بـ "دار الكتب الخديوية" (الاسم القديم لـ: دار الكتب والوثائق القومية حاليا والتي كانت وقتها فرعا واحدا في منطقة باب الخلق).
وتنتمي هذه المخطوطة إلى أدب الشعر المسرحي، وتضم 6 آلاف و645 بيتا شعريا مكتوبا بأوزان "العروض".
 وتقدم الأبيات الشعرية التي تضمها المخطوطة في شكل حواري بين أبطال المسرحية وهم: الملك "كون توغدي" الذي يرمز للعدل، ووزير الملك "آي تولدي" الذي يرمز للسعادة، وابن الوزير "أوغدولموش" الذي يرمز للعقل، إضافة إلى "أودغورموش" أحد أقارب ابن الوزير ويرمز لنهاية الحياة والآخرة.
 وتدور فكرة المسرحية الشعرية حول كيفية تحقيق السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة، ومن خلالها يقدم المؤلف للقارئ نصائح مفيدة في حياتية وفي فن الإدارة.
 وعاش يوسف خاص حاجب مؤلف الكتاب في القرن الحادي عشر، وقام بقراءة كتابه أمام الملك "طوغاج قارة بوغرا خان" ملك تركمانستان آنذاك.
 من جانبه، اعتبر سليمان سيزر مدير مركز "يونس إمره" للثقافة التركية أن عرض دار الكتب والوثقائق القومية في مصر لمخطوطة "قوتات كو بيليك" يفتح المجال أمام مجالا الباحثين من المصريين والأتراك والأجانب من جميع أنحاء العالم لمشاهدة هذا الإبداع إلى جانب روائع ومؤلفات أخرى معروضة فيه".
ورأى أن هذه المخطوطة تعد "خير شاهد على ثراء اللغة التركية واتساع مفرداتها".

دير شبيجل: إنقاذ 200 ألف مخطوطة تاريخية ثمينة من أيدى المتشددين فى مالى



دير شبيجل: إنقاذ 200 ألف مخطوطة تاريخية ثمينة من أيدى المتشددين فى مالى

د ب أ
24-2-2013 | 19:56
أشارت مجلة "دير شبيجل" الألمانية، الصادرة غدًا الإثنين، إلى أن عدد المخطوطات التاريخية الثمينة التي تم إنقاذها من أيدي الإسلاميين المتشددين في مدينة تيمبوكتو بمالي يفوق بكثير العدد المعلن عنه حتى الآن.
وذكرت المجلة أن معلومات الخارجية الألمانية أفادت بأن عدد المخطوطات العربية والإفريقية التي تم إنقاذها وصل إلى أكثر من 200 ألف مخطوطة، وقالت إن عمر جزء من هذه المخطوطات يصل لأكثر من 800 عام.
كان إسلاميون متشددون أضرموا النيران في نهاية يناير الماضي في مكتبة مشهورة بمدينة تيمبوكتو، وذلك قبل فرارهم أمام القوات الفرنسية والمالية.
وقالت "شبيجل" استنادًا إلى معلومات الخارجية الألمانية إن الكثير من هذه الوثائق تم نقلها في سيارات خاصة إلى العاصمة باماكو حيث كان بعضها مخبئًا في آنية السلاطة والفاكهة وذلك تحت إشراف عبد القادر حيدرة، مدير مكتبة ماما حيدرة الشهيرة.
وأضافت المجلة أن السفارة الألمانية تكفلت بأموال الوقود لهذه السيارات الخاصة التي نقلت الوثائق كما وفرت صناديق كرتونية لتخزين 4000 مخطوطة قيمة.
من جانبه قال جيدو فيسترفيله، وزير الخارجية الألماني، إن بلاده مستعدة لدعم جهود إعادة بناء المكتبة التي تم حرقها.
وكان قد أعلن قبل أيام قليلة عن عملية سرية نفذها مئات المواطنين الماليين بالتعاون مع منظمات إغاثية لإنقاذ مخطوطات ثمينة من المكتبة التاريخية في تيمبوكتو.
كان رئيس بلدية مدينة تيمبوكتو أكد نهاية يناير الماضي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا)أن المتمردين الإسلاميين فى بلدة ماليان الأثرية فى تيمبوكتو أضرموا النار فى مكتبة تحوى مجموعة من المخطوطات الأثرية ومبان عامة أخرى مع اقتراب وصول القوات الفرنسية والمالية.
وقال رئيس البلدية عثمان هالى سيسى هاتفيًا من باماكو " لقد أحرقوا معهد أحمد بابا، إنها كارثة لتيمبوكتو والبشرية بأكملها "وقدر هالي سيسي عدد المخطوطات فى المكتبة "بالآلاف".

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

العثور على النسخة الاصلية لإنجيل برنابا الذي يحوي نبوءة السيد المسيح بالنبي محمد | الحدث نيوز

العثور على النسخة الاصلية لإنجيل برنابا الذي يحوي نبوءة السيد المسيح بالنبي محمد | الحدث نيوز

العثور على النسخة الاصلية لإنجيل برنابا الذي يحوي نبوءة السيد المسيح بالنبي محمد

485183_458219590912068_1023270117_n
عُثر في تركيا على نسخة نادرة من الإنجيل مكتوبة باللغة الآرامية وتعود إلى ما قبل 1500 عام، تشير إلى أن المسيح تنبأ بظهور النبي محمد من بعده.
ومازال هذا الحدث يشغل الفاتيكان، فقد طالب البابا بنديكتوس السادس عشر معاينة الكتاب الذي بقي في الخفاء أكثر من 12 عاماً، وفقاً لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وقال وزير الثقافة والسياحة التركي أرطغول غوناي: “إن قيمة المخطوط تقدر بـ22 مليون دولار، حيث يحوي نبوءةالمسيح بظهور النبي محمد، ولكن الكنيسة المسيحية عمدت إلى إخفائه طيلة السنوات الماضية لتشابهه الشديد مع ما جاء في القرآن الكريم بخصوص ذلك”.
ويتوافق مضمون هذه النسخة من الإنجيل مع العقيدة الإسلامية، حيث يصف المسيح بأنه بشر وليس إلهاً يُعبد، فالإسلام يرفض الثالوث المقدس وصلب المسيح، وأن عيسى تنبأ ظهور النبي محمد من بعده.
وجاء في نسخة الإنجيل أن المسيح أخبر كاهناً سأله عمن يخلفه، فقال: “محمد هو اسمه المبارك، من سلالة إسماعيل أبي العرب”. وذكر غوناي أن الفاتيكان طلبت رسمياً معاينة الكتاب ا لذ ي أصبح بحوزة السلطات التركية، بعد اختفائه عام 2000 بمنطقة البحر المتوسط في تركيا، واتهمت حينها عصابة من مهربي الآثار بسرقته خلال الحفريات غير الشرعية وتتم محاكمتهم حالياً.
وقال القس إحسان أوزبك لصحيفة “زمان” التركية: “إن نسخة الإنجيل تعود إلى أحد أتباع القديس برنابا لأنها كتبت في القرن الخامس أو السادس، بينما عاش القس برنابافي القرن الأول للميلاد لكونه أحد رسل المسيح”.
فيما أوضح أستاذ علم اللاهوت عمر فاروق هرمان: “أن الفحص العلمي سيمكننا قريباً من كشف العمر الحقيقي للنسخة وستحدد إن كانت كتبت فعلاً عن طريق القديس برنابا أو أحد أتباعه”.
يُشار إلى أن مخطوطة من الكتاب المقدس باللغة السيريانية كتبها المسيح  وتقدر قيمتها بنحو 2.4 مليون دولار، ستعرض في متحف الأنثوغرافيا في أنقرة.
وكانت السلطات التركية قررت نقلها للمتحف لصيانتها والحفاظ عليها من التلف لكونها إحدى الأصول الثقافية.

الاثنين، 21 يناير 2013

جريدة الرياض : فهرسة المخطوطات

جريدة الرياض : فهرسة المخطوطات

معيار

فهرسة المخطوطات

قاسم الرويس
    المخطوطات هي المؤلفات والمصنفات المكتوبة بخط اليد، ويرى كثير من المهتمين أن لفظة (المخطوط) ولدت بعد حدوث الطباعة، فأصبحت الكتب تقسم بعد ذلك إلى قسمين: مخطوط ومطبوع. وتكتسب المخطوطات أهمية كبيرة لاستيعابها دين الأمم وحضارتها، وعلومها، تاريخها، ولغتها، ولو نظرت إلى عدد المخطوطات التي تمت طباعتها قياساً على كمية التراث العربي والإسلامي المخطوط والمنتشر في كافة دول العالم لوجدتها ضئيلة جداً.
وتعتبر فهارس المخطوطات الدليل الإرشادي لكل باحث ودارس ومحقق للوصول إلى نسخ المخطوط المراد العمل عليه أو الرجوع إليه وأماكن حفظها حول العالم، ولكن لا زالت هناك نسبة غير معروفة من المخطوطات غير مفهرسة الأمر الذي يجعل أمر الوصول إليها من الصعوبة بمكان، وفي حين يقدر عدد المخطوطات في المملكة بأكثر من 80 ألف مخطوط وفي ظل افتقاد وجود فهارس مكتملة في بعض مراكز حفظ المخطوطات المتعددة في بلادنا فقد سرني أن يكون بين يدي فهرس قام بإعداده الأستاذ مساعد السعدوني والأستاذة حنان السيف بعنوان :(المخطوطات العربية في مكتبات المملكة العربية السعودية) والذي اختص بثلاثة فنون هي: الأنساب والتاريخ والتراجم حيث جمعا في هذا الفهرس عناوين مخطوطاتها وأسماء مؤلفيها وتاريخ وفياتهم وأرقامها وأماكن حفظها، وقد هدفا من عملهما أن يكون دليلاً إلى التعريف بالتراث الفكري والعلمي السعودي غير المعروف، وتيسير مهمة تحقيق ونشر المخطوطات التراثية الموجودة في المكتبات السعودية، وتسهيل الوصول إلى تلك المخطوطات المتفرقة في أماكن عديدة، والحقيقة أن المعدين بذلا في هذا الفهرس جهداً مشكوراً خدمة للعلم وللتاريخ وللوطن فلهما منا ومن جميع الباحثين والدارسين والمحققين كل الشكر والتقدير ولعلهما في الطبعات القادمة يستدركان ما ندَّ عنهما لزيادة قيمة الفهرس.
وبمناسبة الحديث عن فهرسة المخطوطات أجد الفرصة مواتية للحديث عن أهمية فهرسة مخطوطات الشعر النبطي المحفوظة في مراكز الحفظ أو المتداولة في أيدي الباحثين لأهميتها في دراسة وتحقيق نصوص الشعر النبطي وتأصيل المطبوع منها، ليتسنى الرجوع إليها كمصدر أولي لا تغني عنه المصادر الثانوية ، وكان لأستاذنا الدكتور سعد الصويان في كتابه (الشعر النبطي ذائقة الشعب وسلطة النص) مبادرة رائعة حيث أورد كشفاً بالقصائد القديمة ومصادرها المخطوطة إضافة إلى المطبوعة وتضمنت القائمة التي رتبها بطريقة منهجية مميزة (اسم الشاعر، والبيت الأول من القصيدة، وعناوين المصادر بمحاذاة رقم الصفحة وعدد الأبيات) وشملت أكثر من ستين شاعراً حيث توقف عند سنة سقوط الدرعية 1233ه وتضمنت الكثير من الأسماء المعروفة وأسماء أخرى غير معروفة ولكنه لم يورد شيئاً من أشعار بني هلال ولا الضياغم ولا شايع الأمسح ولا حتى راشد الخلاوي كما أشار بسبب عدم القدرة على تحديد أزمنة تلك الشخصيات وغموضها، وفي حين توقف الصويان عند ذلك فيما يتعلق بهذه الفهرسة إلا أنه نشر عدد من مخطوطات الشعر النبطي في موقعه الإلكتروني وكان بعضها مصحوباً بفهارس لمطالع القصائد يظهر لنا أنها من إعداده فقدم خدمة جليلة تذكر فتشكر لكل المهتمين .
وللأديب إبراهيم الخالدي جهد منشور في فهرسة عدد من المخطوطات والتي نشرها في ثنايا ملف (وسم) الذي يعده في مجلة (المختلف) حيث تناولت فهرسته عددا من مخطوطات الشعر النبطي ذاكراً اسم الشاعر ومطلع القصيدة، ولعله وهو الباحث الجاد يستكمل عمله ويخرجه في كتاب يشكل دليلاً للباحثين في الشعر النبطي.

الأحد، 9 ديسمبر 2012

وجهات نظر | بلد... بلا مخطوطات! | Al Ittihad Newspaper - جريدة الاتحاد

وجهات نظر | بلد... بلا مخطوطات! | Al Ittihad Newspaper - جريدة الاتحاد

بلد... بلا مخطوطات!

تاريخ النشر: السبت 08 ديسمبر 2012
انفرد قراء «النجف الأشرف» في العراق، يقول د. محمد النويني، بظاهرتين: الأولى حب الكتب والمكتبات، وقراءة وتأسيس مكتبات شخصية وعامة، حتى قيل عنهم إنهم «صرعى الكتب والمكتبات»، وتداولوا أقوالاً مثل «إن زكاة الكتاب إعارته»، أو «إن زكاة الكتاب رعايته»، لمن كان يضن بكتبه ولا يعيرها. وقد قيل في ذم إعارة الكتاب ما قيل، مثل «من يعير كتبه فهو غبي، ومن يعيد الكتاب إليه أغبى منه»!

ويقول د. النويني، إن المؤرخ جرجي زيدان يشير إلى أن النجفيين «قد خصصوا في المدينة سوقاً خاصاً لبيع وعرض الكتب عن طريق المزايدة، ويقام في كل يوم خميس وجمعة».دخلت الطباعة مدينة النجف متأخرة أسوة ببقية العراق الذي كان يعاني من التخلف الشديد وعدم اهتمام العثمانيين بنشر الثقافة وادخال أسباب الحضارة الحديثة. ويقال إن أول مطبعة حجرية عرفتها العراق كان موضعها في الكاظمية قرب بغداد، وقامت بطباعة كتاب «دوحة الوزراء في تاريخ وقائع الزوراء» عام 1821 على يد «ميرزا محمد باقر التفليس». غير أنه يقال كذلك إن أهمية هذا الكتاب طبع بأمر من داود باشا في بغداد عام 1830. ويقول المؤرخ العراقي «رفائيل بطي» إنه كانت هناك صحيفة عراقية سبقت «الوقائع المصرية» في الصدور تسمى «جورنال العراق» أسسها داود باشا سنة 1816، وكانت تطبع في مطبعة حجرية باللغتين العربية والتركية. ومع أنه لم يعثر على أية نسخة من نسخ تلك الصحيفة، فإن بعض الفرنجة الذين زاروا العراق في تلك الحقبة ذكروها في كتبهم التي ألفوها عن رحلاتهم.
ويضيف د. صابات أنه بعد الفراغ من طباعة كتاب «دوحة الوزراء»، توقفت المطبعة عن كل إنتاج، وظل العراق بلا مطبعة حتى سنة 1856، معتمداً على الكتب الواردة من اسطنبول والقاهرة، إلى أن فكر أحد الفرس في إنشاء مطبعة حجرية في مدينة كربلاء. وأول كتاب صدر عنها يحمل تاريخ 1856، وأغلب مطبوعات تلك المطبعة كان يختص بأعمال تجارية وكتب أدعية ورسائل تتعلق بزيارة مراقد أهل البيت. وقد توقفت المطبعة نهائياً قبيل الحرب العالمية الأولى. وأكبر الظن، في تخمين د. صابات، «أنها لم تستطع منافسة مطابع الحروف التي كثر عددها في بغداد مطلع القرن العشرين». وكانت الموصل أول مدن العراق في مجال الطباعة بالحروف المتفرقة، وقد أتى بها الآباء الدومنيكان سنة 1856. وكانت مطبعتهم في البداية حجرية ثم ابتاعوا فيما بعد مطبعة حروف كاملة. وقد امتازت «المطبعة الدومنكية» هذه بأنها كانت أول مطبعة في العراق ينشأ فيها مسبك لصب الحروف. ثم أضيف إليها قسم جديد خاص بتجليد الكتب وتذهيبها على الطريقة الأوروبية الحديثة. وكان العراقيون قبل ذلك يجلدون كتبهم على الطريقة القديمة.
ومن المعروف أن الطباعة قد تأخرت عموماً في العالم العربي بسبب فتاوى تحريمها من قبل رجال الدين ومفتي اسطنبول، وبخاصة طباعة الكتب الدينية، ولهذا لم تظهر أولى مطابع الدولة العثمانية إلا في عام 1816، وفي بولاق بمصر، عام 1822. وقد دخلت الطباعة النجف الأشرف بعد كربلاء.
ويقول الراحل قاسم محمد الرجب، صاحب «مكتبة المثنى» أشهر مكتبات بغداد في القرن العشرين، إن المخطوطات تصل إلى بغداد من كربلاء والنجف الأشرف، «وهي أجود ما يُعرض من المخطوطات وأندره». ويضيف الرجب في مذكراته عن تجاربه في عالم النشر وبيع الكتب النادرة، أن «نعمان الأعظمي» سافر ذات مرة إلى إيران فاشترى بعض المخطوطات، ولما عاد بها احتجزت منه في الحدود، ولم يتمكن من إخراجها وإعادتها، ولكنه عند رجوعه أخبر أحمد حامد الصراف المحامي بما وقع له ليتوسط له لدى السلطات الإيرانية بما له من علاقات ودية. فاشترط إن نجح مسعاه أن يأخذ إحداها فوافق نعمان. ونجح الصراف حيث استخلص الكتب كلها، واختار من المخطوطات «ديوان حافظ الشيرازي»، وكان محلّى بالذهب ومزوقاً، «إلا أنه بعد أن أشبع رغبته منه عاد فباعه إليه ثانية بمبلغ لا بأس به».
ويشتكي الرجب من أن البعض يأتي إلى السوق بمخطوطة لبيعها وقد لفّها بمترين من القماش، وأدخلها بعد ذلك في كيس، ثم يمضي وقتاً طويلاً في وصف ندرتها، «ولكن عند فتح هذا الكنز نجد أن المخطوطة لا تساوي درهماً واحداً».
ويضيف الرجب: وتصل بعض المخطوطات من مدينة الموصل. ولكنها ليست ذات قيمة، فكلها مخطوطات كتبت في العصور المتأخرة، وأكثرها يبحث في الروحانيات والسحر و«الزايرْجه». وهذه مجموعة من الطرف تستخدم لمعرفة الإجابة الصحيحة على سؤال ما، وتعتمد هذه الطرق بوجه عام على تقدير قوة الحروف بحسب مراتبها وعلاقتها بالأرقام، وهي داخلة في نطاق علم الحفر أو علم خواص الحروف.
وبعض المخطوطات الموصلية كانت في السيمياء والطب والفلك، ولم أر لها أهمية أو قيمة علمية. وكان أكثرها يقتنيه المحامي عباس العزاوي، المؤرخ الرائد في كتابه تاريخ العراق في القرون المتأخرة ومنها «تاريخ العراق بين احتلالين» في 8 مجلدات، و«تاريخ العشائر العراقية»، وكانت له مكتبة اشتهرت بنفائس مطبوعاتها ومخطوطاتها، وقد توفي عام 1971 عن أكثر من ثمانين عاماً.
وقد زار السوق «محمد أمين الخانجي»، العالم بالمخطوطات وأشهر كُتُبي بالعالم الإسلامي، فاقتنى الكثير من الكتب المهمة وعاد بها إلى مصر. وكان يستغرب كثيراً لخلو العراق من المخطوطات، وكان يتصور أنه سوف يرجع بآلاف من المخطوطات التي ربما وجدها في البيوت والطرقات لما اشتهرت به بغداد من العلم والأدب والحضارة، ناسياً ما مرّ بالعراق من كوارث، حيث «يُعد العراق أفقر بلاد العالم قاطبة بالمخطوطات إذا ما قيس بمصر واسطنبول ودمشق والهند».
وكذلك عندما زارنا الشيخ خليل الخالدي، يضيف الرجب في مذكراته، وهو -أي الخالدي- صاحب أكبر خزانة للكتب في القدس الشريف، وهي الخزانة الخالدية، وكان عائداً من الأندلس والمغرب بعد رحلة طويلة، فاندهش عندما لم يجد في بغداد ما يستحق من الذكر من المخطوطات، فعاد وهو غير مصدق، وكان ذلك في أوائل عام 1935. ويضيف الرجب أن الكتب الخطية بيع أكثرها خارج العراق. وكان أكثر من يشتريها من الأجانب أحد يهود العراق المهاجرين إلى أميركا، واسمه «اس. يهودا». وقد جمع ما يقارب العشرين ألف مخطوطة من مختلف أنحاء العالم ولا سيما من العراق، وكان وسطاؤه في الشراء أشخاصاً كثيرين أشهرهم محمد أمين الخانجي. وقد باع «أس. يهودا» هذه المخطوطات بعد ذلك لمكتبة جامعة برنستون بالولايات المتحدة، وحفظت بمكان أمين، وعُني بها بعد فهرستها وفرزها، ويمكن لطالبها أن يطلب تصوير أية مخطوطة منها.
خليل علي حيدر
كاتب ومفكر - الكويت

اقرأ المزيد : وجهات نظر | بلد... بلا مخطوطات! | Al Ittihad Newspaper - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=69620#ixzz2EWgKQD1Q

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

الاقتصادية : السعودية تمول كتابا يصف 26 ألف مخطوط في طشقند

الاقتصادية : السعودية تمول كتابا يصف 26 ألف مخطوط في طشقند

«كنوز المخطوطات الشرقية» باللغات العربية والفارسية الأوزبكية والتركية

السعودية تمول كتابا يصف 26 ألف مخطوط في طشقند

"الاقتصادية" من الرياض
أقام معهد أبو ريحان البيروني للدراسات الشرقية في أوزباكستان أخيراً، ندوة للتعريف بكتاب "كنوز المخطوطات الشرقية" الذي يضم أكثر من 26 ألف مخطوطة، و39 ألف كتاب مطبوع باللغات العربية والفارسية الأوزبكية والتركية.
وأصدر الكتاب المعهد بالتعاون مع منظمة اليونسكو، وبمنحة مقدمة من السعودية، وتأتي المناسبة ضمن فعاليات الاحتفال بمرور 20 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وأوزباكستان.
ورحب مدير المعهد الدكتور بهرام عبد الحليموف في كلمة ألقاها بهذه المناسبة بالحضور، مشيداً بالتعاون العلمي القائم مع دارة الملك عبد العزيز في السعودية الذي يهدف إلى بناء قاعدة عمل مشترك لخدمة المشاريع العلمية ذات الطابع العربي والإسلامي والبحث والنشر العلمي وبناء خطط عمل مشتركة تعود بالنفع على الباحثين والمؤرخين في المملكة وأوزباكستان ويكون مردودها النهائي لخدمة التاريخ الإسلامي.
فيما قال الدكتور عبد الرحمن الشايع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أوزباكستان في كلمة ألقاها خلال الندوة: "إن ما نشاهده اليوم هو ثمرة من ثمار النشاط القيم الذي يقوم به المعهد، ونحن في السعودية نشعر بالفخر للمشاركة في الجهود المبذولة للحفاظ على الثروات التاريخية القيمة التي تمت بجهود ودعم من منظمة اليونسكو والمعهد".
وأضاف: "يعلم الجميع أن أوزباكستان هي الأرض التي شهدت مولد كثير من العلماء والمفكرين الذين قدموا كثيرا من الإسهامات للإرث العلمي الإسلامي، ولهذا كله اختيرت مدينة طشقند في عام 2007 "عاصمة للثقافة الإسلامية".
ومضى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أوزباكستان قائلاً: "عند الحديث عن تاريخ العلاقات الثقافية بين السعودية وأوزباكستان، لا بد من الإشارة إلى العلماء والمفكرين الذين أنجبتهم هذه الأرض الطيبة أمثال الإمام البخاري، والترمذي، وابن سينا، وأبو ريحان البيروني، والخوارزمي، وغيرهم من العلماء والمفكرين الذين تركوا بصماتهم في مجالات العلوم الطبية، والرياضيات، وعلم الفلك، والعلوم الفقهية، والحقوق، والأدب، حيث إنهم جميعاً مصدر فخر ليس للشعب الأوزبكي وحده، بل للأمة الإسلامية في كل أنحاء العالم".
وأشاد السفير الشايع بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مبيناً أن السعودية كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوزباكستان، ورافقه إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي كانت بداية لعصر جديد من التعاون الثنائي.
وبين أن العلاقات الثنائية اليوم تشمل عديدا من المجالات ومن بينها مجالات العلوم والثقافة التي تتمتع بأهمية خاصة، مفيداً أنه تقديراً للجهود التي يبذلها المعهد، قدمت المملكة منحة للمعهد عن طريق منظمة اليونسكو في عام 2009، وفي 2010، حيث نظمت في مدينة طشقند ورشة العمل لإعداد موسوعة "الحج في وسط آسيا"، وتم التوقيع على اتفاقية تعاون علمي بين معهد أبو ريحان البيروني ودارة الملك عبد العزيز في يناير من عام 2011، لافتاً الانتباه إلى أن مدير المعهد قام على رأس وفد بزيارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، جرى خلالها بحث أوجه التعاون في مجالات البحث والنشر العلمي بين الجانبين، كما التحق ثلاثة من العاملين في المعهد بدورات تدريبية نظمها المركز.
يذكر أن كتاب "كنوز المخطوطات الشرقية" يتضمن وصفاً لمضامين مجموعة المعهد التي تضم أكثر من 26 ألف مخطوطة، و39 ألف كتاب مطبوع باللغات العربية والفارسية الأوزبكية والتركية.
حضر الندوة أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى أوزباكستان، وجمع كبير من المتخصصين والأكاديميين في مجالات الدراسات الشرقية.

الخميس، 13 سبتمبر 2012

الخبر - محفوظ في ثالث أكبر مكتبة مخطوطات في العالم الإسلامي بمدينة قم : ''الخبر'' تكتشف أقدم نسخة من القرآن وزبور النبي داوود بإيران

الخبر - محفوظ في ثالث أكبر مكتبة مخطوطات في العالم الإسلامي بمدينة قم : ''الخبر'' تكتشف أقدم نسخة من القرآن وزبور النبي داوود بإيران




 
لم نكن نتوقع أن زيارتنا لمدينة قم الإيرانية ستقودنا إلى اكتشاف أحد الكنوز، الذي يعتبر تراثا إسلاميا وإنسانيا عالميا.. مكتبة تحتوي على أكثـر من 35 ألف كتاب مخطوط، تجمع أنفس وأقدم العلوم الإسلامية والإنسانية، في مقدمتها نسخة من القرآن الكريم، يعود تاريخها إلى 1300 سنة ونسخة أخرى من الكتاب المنزل على النبي داوود عليه السلام، يعود أصلها إلى 8 آلاف عام.
اقشعر بدني حينما تمكنت من رؤية أقدم نسخة من القرآن الكريم موضوعة بعناية في أول الرفوف تحت غطاء زجاجي، في ثالث أكبر مكتبة مخطوطات بالعالم الإسلامي، فهي مدونة فوق جلد الماعز على طريقة الكتابة الأولى للمصحف دون نقاط ولا تنوين، تساءلت في نفسي، كيف لهذا المصحف أن يصمد طيلة هذه القرون، ولكنني استحضرت الآية الكريمة التي تقول ''إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون''، وشد انتباهي أن المكتبة تحتوي على جميع أنواع المصاحف سواء المكتوبة على الجلود أو على الورق، ومصاحف أخرى أبدع المسلمون الأوائل في كتابتها وتزيينها بماء الذهب، وبأروع الخطوط كالخط الكوفي وخط النسخ والمغربي والثلث المحقق والثلث الريحان، خلال القرن التاسع الهجري. كما اطلعنا على مصاحف أخرى خطّها مسلمو آسيا مكتوبة بالخط البهاري والتيموري، إضافة إلى نسخ أخرى صغيرة وعجيبة، هي عبارة عن أوراق صغيرة يبلغ طولها أربعة أمتار، تلف على شكل أسطوانة تحمل سور القرآن كاملا، كتبت بشعرة الحصان بشكل دقيق، حيث كان الحجيج والمسافرون يضعونها فوق عمامتهم خلال القرنين التاسع والعاشر الهجري، بالإضافة إلى مصاحف أخرى متعددة الأشكال وبروايات متعددة، وكذا مخطوطات بمختلف لغات الشرق الأوسط وآسيا وجزء من أوروبا، ومنها كتب دينية فارسية مكتوبة بأظافر اليد.
قبل إتمام تصفح الجانب الأيمن من المكتبة، استوقفنا مدير العلاقات العامة بالمكتبة، السيد محمد حسين أوسطي، وشد أبصارنا إلى كتاب ضخم يبلغ طوله حوالي 90 سنتمترا وعرضه حوالي 40 سنتمترا، مغلف بجلد سميك، وقبل أن يكشف لنا عن محتواه، سألنا هل عرفناه، فأجبنا بجهلنا إياه، فصمت وتلا الآية الكريمة من القرآن الكريم ''ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون''، حينئذ، عرفنا أنه الكتاب السماوي الذي نزل على النبي داوود عليه السلام، حيث قال محدثنا إن هذه النسخة هي الأقدم في العالم، يعود تاريخها إلى ثمانية آلاف عام، وحفظت عبر القرون بعدما كتبت على جلد الماعز، وعجبت حينما أكد السيد أوسطي أن هذه النسخة طالها تحريف بني إسرائيل، ما عدا الآية التي جاء بها القرآن الكريم ''ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون''، فهي موجودة في هذه النسخة لم تمسسها أيادي المحرفين، بل بقيت لتعجز من يأتي من بعد، لتشهد على صدق الوحي الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم المتمم للرسالات السماوية.
ومن العجائب أن المكتبة لم تجمعها دولة، بل جمعها شخص واحد وهو الإمام المرحوم مرعشي نجفي الذي انتبه إلى البعثات الإنجليزية التي كانت تشتري الكتب والمخطوطات القديمة للمسلمين، فقام بجمعها ووضعها في مكتبة قم، وهي المكتبة التي حظيت بعناية فائقة من طرف الحكومة الإيرانية، حيث جهزت بنظام حماية شبيه بالبنوك والخزائن ووضعت داخل مبنى مصمم لتحمّل زلزال بقوة سبع درجات على سلم رشتر، كما زودت بمخبر عصري وخبراء في علاج الكتب والقضاء على الفطريات، إضافة إلى ترميم الصفحات المتآكلة بما في ذلك إعادة تزيينها بماء الذهب، كما يسهر فريق غرافيك على نسخ جميع الكتب بواسطة أحدث الوسائل التكنولوجية.
تعتبر المكتبة من الكنوز الإسلامية النادرة، فهي تحتوي على 65 بالمائة من المخطوطات الدينية للمذهبين السني والشيعي و35 بالمائة من المخطوطات الخاصة بعلوم الفلك والطب والهندسة والرياضيات وكافة العلوم التي ازدهرت خلال عصر النهضة الإسلامية، قبل 700 سنة.

المسجد النبوي الشريف - جولة إفتراضية ثلاثية الأبعاد

About This Blog


Labels