الثلاثاء، 25 يناير 2011

الجزيرة - الأخبار - ثقافة و فن - معرض يؤرخ لمدينة هيت العراقية

الأخبار - ثقافة و فن - معرض يؤرخ لمدينة هيت العراقية
معرض يؤرخ لمدينة هيت العراقية






المتحف يؤرخ لقرنين من تاريخ هيت (الجزيرة نت)


علاء يوسف-بغداد


يقام في مدينة هيت العراقية (190 كلم غرب بغداد) -التي تسمى مدينة النواعير- وتتبع محافظة الأنبار، معرض فني يؤرخ لأكثر من قرنين من تاريخ المدينة.

ويقول قائم مقام المدينة للجزيرة نت ذاكر الهيتي إن المعرض أقيم بجهود شخصية من قبل المواطن حمدي عفتان، ويحوي المعرض الكثير من المعروضات التي تؤرخ للمدينة منذ القرن الثامن عشر وإلى يومنا هذا.

ويؤكد الهيتي أن الإدارة المحلية لقضاء هيت تشجع كافة الفنانين والمثقفين على إقامة معارض فنية تبين حجم العمل الفني والثقافي في المدينة، ويدعو لإقامة الفعاليات التي من شأنها أن تعزز السياحة فيها.

ويقول حمدي عفتان عن معرضه هذا إنه أطلق على معرضه هذا اسم "معرض الشهيد أحمد عفتان للتراث"، وهو متحف يضم تراث المدينة، من صور قديمة وأعمال تراثية، ومجموعة من الأواني النحاسية والفخارية القديمة، التي يعود تاريخها إلى عام 1200 هجرية.


جانب من معروضات المعرض (الجزيرة نت)
ويضيف أن المعروضات تشمل عملات معدنية تعود إلى حقبة التاريخ العثماني في العراق، وكذلك عملات من العهد الملكي وكل العهود التي تلتها، بالإضافة إلى أدوات قديمة كانت تستخدمها النساء في طحن الحبوب مثل (الرحى) و(الجاون)، وهي قديمة جداً، وأثاث منزلي من القصب وسعف النخيل، التي كانت تستخدم آنذاك في البيوت والمقاهي، وأدوات منزلية أيضاً مثل (الطبك) و(السلة) و(اللندة) و(الحصير) وغيرها.

بندقية الشيخ ضاري
ويضم المعرض أيضاً مجموعة من الأسلحة من السيوف والبنادق القديمة جداً، وهناك بندقية الشيخ ضاري، التي قتل بها الحاكم العسكري الانجليزي (لجمن)، وأصبحت عنوان ثورة العشرين الشهيرة بداية القرن الماضي.

كما توجد بندقية أخرى مؤرخ عليها سنة 1874 ميلادية، ومجموعة من السيوف والخناجر التي استخدمت في ثورة العشرين، كذلك هناك مجموعة من الدلال التي كانت تستخدم في القهوة آنذاك، وحوى المعرض مجموعة من الصحون الزجاجية التي تحمل صور الملك فيصل وعبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف.

ويشاهد زائر المعرض لوحات قديمة عن هيت تتناول مواضيع متعددة عن المدينة منها النواعير التي تشتهر بها المدينة، وهي أسلوب كان ولا يزال يستخدم لنقل الماء من النهر إلى الأراضي الزراعية المرتفعة، وعيون الكبريت والقير التي تشتهر فيها المدينة، منها (عين الجرب) وكانت تستخدم لعلاج الأمراض الجلدية وهناك صحف قديمة جداً نشرت مواضيع مختلفة عن مدينة هيت وتاريخها.


صاحب المعرض حمدي عفتان (الجزيرة نت)
هجمة أميركية
وتحدث عفتان عن أن معرضه هذا قد تعرض سابقا إلى هجمة شرسة من قبل القوات الأميركية وأنها قامت بسرقة العديد من المقتنيات في المعرض وبقيت فيه لمدة خمسة أيام ويقول إن الجنود الأميركيين سرقوا بعض موجودات في المعرض، منها عملات عربية وعثمانية وعراقية قديمة.

ولفت إلى أنه بعد هذا الحادث قام بإغلاق المعرض لثلاث سنوات متتالية، وأعاد افتتاحه قبل شهرين أواخر العام الماضي 2010.

يذكر أن مدينة هِيْت تقع على الضفة الغربية من نهر الفرات 70 كلم شمال مدينة الرمادي، ويبلغ عدد سكانها 500 ألف نسمة، وتكثر فيها بساتين النخيل والفاكهة وهي ذات خيرات واسعة، وتتميز بنواعيرها الشهيرة، وتعد المنابع المائية الحارة أو العيون الساخنة من أبرز معالم مدينة هيت.

أرشيف المدونة

المسجد النبوي الشريف - جولة إفتراضية ثلاثية الأبعاد

About This Blog


Labels