السبت، 16 يوليو 2011

ورشة عمل عن التراث الثقافي غير المادي ::: NNA - Official website

ثقافة - ورشة عمل عن التراث الثقافي غير المادي
ليون: لتضافرالجهود لانقاذ تراثنا قبل فوات الاوان
والحفاظ عليه مسؤولية جماعية عبر تأمين استمراريته
Mon 11/07/2011 15:41






وطنية - 11/7/2011 نظم مكتب اليونيسكو الاقليمي في بيروت ورشة عمل شبه اقليمية حول تطبيق اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، في فندق "برنتانيا" في برمانا، برعاية وزير الثقافة غابي ليون وبمشاركة خبراء من لبنان وسوريا وخبراء عالميين في مجال التراث غير المادي.

بداية، تحدث مسؤول برامج الثقافة في مكتب اليونيسكو الاقليمي في بيروت جوزف كريدي معتبرا ان "صون التراث الثقافي غير المادي يشكل عاملا مهما في الحفاظ على التنوع الثقافي في مواجهة العولمة المتزايدة".

وأشار الى ان "اهمية التراث الثقافي غير المادي لا تكمن في تمظهره الثقافي بحد ذاته وانما في المعارف والمهارات الغنية التي تنقل عبره من جيل الى جيل آخر، والقيمة الاجتماعية والاقتصادية التي ينطوي عليها هذا النقل للمعارف تهم الاقليات مثلما تهم الكتل الاجتماعية الكبيرة وتهم البلدان النامية مثلما تهم البلدان المتقدمة".

ورأى ان "الكثير من اشكال التعبير ومظاهر التراث الثقافي غير المادي باتت مهددة ومعرضة للخطر جراء العولمة ونقص الدعم والتقدير، واذا لم تتوافر لهذا التراث الرعاية المناسبة فقد يتعرض لخطر الضياع الى الابد او يصبح من الماضي". وقال: "لا شك ان الحفاظ على هذا التراث ونقله الى الاجيال القادمة أمر يقويه ويبقيه على قيد الحياة ويسمح له في الوقت ذاته بالتغير والتكيف".

عثمان

ثم القى مدير مكتب اليونيسكو الاقليمي للتربية في الدول العربية عبد المنم عثمان كلمة اكد فيها ان "الهدف الرئيسي من الاتفاقية ليس حماية التراث الثقافي غير المادي انما القصد منها هو صون هذا التراث".

واكد ان "تعزيز الدور المحوري للثقافة وبصورة اخص وعلى وجه التحديد التراث الحي في العمليات الرامية الى تحديد التنمية المستدامة، مسألة تدافع عنها اليونيسكو بحماس ولا سيما في اطار اهداف الامم المتحدة الانمائية للالفية". وقال: "انني على اقتناع راسخ بأن الحفاظ على التراث غير المادي ليس ضربا من ضروب الترف بل هو ضروري من اجل الاستجابة الفعالة للتحديات المعاصرة، ذلك ان نظم المعارف التقليدية والحكم القديمة قدم الزمن تحمل في طياتها الكثير من الدروس القيمة التي يمكن ان نستخصلها في مجالات محددة مثل الامن الغذائي والصحة وادارة الموارد الطبيعية، والتي يمكن ان تسهم على نطاق اوسع في الحفاظ على التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي. اما في ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية المستدامة فبإمكان الحرف اليدوية التقليدية ان تمد الاسر بالدخل وان تزود مجتمعاتها بأنشطة تتماشى مع قيمها الخاصة وسياقاتها الثقافية".

ليون

بعد ذلك، القى ليون كلمة اشار فيها الى ان هذه الورشة "تأتي لتؤكد الاهمية التي يوليها المجتمعون للتراث الثقافي غير المادي وضرورة المحافظة عليه وتأمين استمراريته في وجه التحديات الكثيرة التي تعصف به اذ من المعروف ان لبنان كما غيره من دول المنطقة، يتميز بتراث ثقافي غني ومتنوع تكون عبر العصور نتيجة انفتاح الاجيال التي تعاقبت على هذه الارض، على الثقافات الاخرى وتفاعلها معها، فكان من البديهي ان يخلف هذا التلاقح الفكري ارثا ثقافيا منوعا من معالم اثرية ومبان تاريخية، الى معارف تقليدية ومأثورات شعبية، وصناعات ومهن حرفية الى فلسفة وعلوم وشعر وآداب وفنون، فشكلت هذه المآثر شواهد حياة على مدى مساهمة اللبنانيين على مر العصور في الحضارة الانسانية وتقدم وازدهار البشرية".
أضاف: "الا ان هذا التراث يواجه حاليا، تحديات كبيرة في البقاء والاستمرارية نتيجة عوامل كثيرة منها العولمة والتغيرات الطبيعية والديموغرافية والتكنولوجية والدوافع الاقتصادية والنقص في الدعم والتصدير والرعاية، مما يهدد وجوده ويعرضه لخطر الضياع، اذ ان بعض عناصره قد زالت واندثرت والبعض الآخر على طريق الزوال، مما يحتم تضافر جهود جميع المعنيين بهذا التراث للحفاظ عليه وانقاذه قبل فوات الاوان".

وتابع: "ان مسؤولية الحفاظ على التراث الثقافي هي مسؤولية جماعية من ادارات ومؤسسات عامة ومنظمات دولية في مقدمها منظمة اليونيسكو، وفاعليات المجتمع الاهلي من جمعيات ونقابات ونواد، وجماعات او مجموعات ما زالت تمارسه او تنتجه، وذلك عن طريق توثيقه وتسجيله على لوائح وطنية ووضع الخطط لتأمين استمراريته وتعزيز مساهمته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية".

وشدد على "الاهمية التي نوليها لصون تراثنا وحمايته وتأمين استمراريته، ان من خلال المشاريع التي سبق وباشرتها الوزارة او من خلال مشاريع جديدة نطمح لتنفيذها إما بقدرات الوزارة الذاتية او بتعاونها مع اليونيسكو. وهنا لا بد من الاشادة بالجهود المشكورة التي بذلتها منظمة اليونيسكو بشكل عام ومكتبها الاقليمي في بيروت بشكل خاص، في مساعدة لبنان ودول المنطقة على تطبيق اتفاقية التراث الثقافي غير المادي وبناء القدرات لدى الوزارات المعنية في هذه الدول".

وقال: "كما انتهز هذه المناسبة لأثني على الجهود التي بذلها فريق عمل الوزارة مع فريق العمل الجامعي لانجاز المرحلة الاولى من مشروع التراث المتوسطي الحي MEDLIHER" الذي يموله الاتحاد الاوروبي مشكورا، وتشرف على تنفيذه منظمة اليونيسكو".
واذ رحب بالمشاركين السوريين في هذه الورشة، تمنى لهم "طيب الاقامة في الربوع اللبنانية"، مؤكدا "تعزيز التعاون الثقافي بين لبنان وسوريا ولا سيما في مجال التراث الثقافي غير المادي الذي يختزن عناصر كثيرة مشتركة بين البلدين، مما يتطلب تضافر الجهود المشتركة والتنسيق الفعال للحفاظ على هذا التراث الغني والثمين".
يشار الى ان الورشة تستمر خمسة ايام، وتتناول المحاور الاتية: اتفاقية اليونيسكو لصون التراث الثقافي اللامادي لسنة 2003، افضل ممارسات صون التراث الثقافي اللامادي، تطبيق الاتفاقية على المستوى الدولي وسياسات ومؤسسات التراث الثقافي اللامادي في لبنان وسوريا وضمان اوسع مشاركة للمجموعات المعنية بالتراث الثقافي اللامادي.
© NNA 2011 All rights reserved

أرشيف المدونة

المسجد النبوي الشريف - جولة إفتراضية ثلاثية الأبعاد

About This Blog


Labels