الجمعة، 12 نوفمبر 2010

إيلاف :: المغرب المسلم ‫-‬ اليهودي يحاور يهود بريطانيا بلا عِقد

في رسالة من العاهل المغربي قُرأت في المتحف اليهودي في لندن
المغرب المسلم ‫-‬ اليهودي يحاور يهود بريطانيا بلا عِقد
ساره الشمالي من لندن

GMT 12:11:00 2010 الخميس 11 نوفمبر


أندري ازولاي، يلقي كلمته في المتحف اليهودي في لندن

أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس أنّ خصوصية الهوية المغربية ترتكز على احترام الأديان السماوية، ومن ضمنها الديانة اليهودية، التي يمتد تاريخها في المغرب إلى ما يناهز ثلاثة آلاف عام، مشكلة بذلك أحد الروافد العريقة، التي انصهرت ضمن هوية وطنية مغربية موحدة، تستمد قوتها من غنى وتعدد روافدها.



قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، في رسالة وجهها مساء أمس إلى المشاركين في معرض المغرب، الذي نظمه المتحف اليهودي في لندن، والتي تلاها مستشاره أندري أزولاي، إنّ الخصوصيَّة المغربية تستمد تفردها من تلاقح اليهودية مع الإسلام، في تفاهم وقرب، ما جعل المغاربة يتجاوزون كل التقلبات الظرفية، وذلك بتغليب روح التسامح والانفتاح، في كل الأحوال، وعلى مدى العصور.

وزاد ملك المغرب قائلا‫: "‬بفضل هذا التوافق والتعايش، اللذين لا مكان فيهما للتعصب والانغلاق، السائدين، للأسف، في عالم اليوم،عرفت المملكة المغربية كيف تظهر للعالم أنها تمكنت، بعبقريتها وحكمتها، من مقاومة أوهام الانطواء على الذات، ومن النزاعات المأسوية للشرخ الثقافي والديني. وهو ما نؤكد رفض المغرب له، من موقع تشبعه بالقيم الدينية السمحة، والمبادئ الكونية للديمقراطية الحقة.

وذكر ملك المغرب ان غريزة المحافظة على روح الوحدة والوئام، ظلت تؤكد دائما استعداد ورغبة كل من المسلمين واليهود معا، في تجسيد حس وطني راسخ، بلغت أصداؤه، اليوم كما بالأمس، كل القارات. وقال‫: "‬في أوروبا والأميركيتين، كما في الشرق الأوسط، وصولا إلى إفريقيا وآسيا، من منا لم تتح له الفرصة، ولو مرة واحدة في حياته، للقاء والاستماع، وتقاسم إحساس وسعادة واعتزاز كل هؤلاء الذين ما فتئوا، جيلا بعد جيل، وهم كثيرون، يحافظون وينقلون تراثهم وتقاليدهم، وتعلقهم المتين بالمغرب، عرشا ووطنا‫"، وذلك في اشارة الى يهود المغرب في العالم. واشار عاهل المغرب الى ان هذا الواقع، ليس موجها للاستهلاك أو من باب الخطابة، ‫"‬وإنما هو نابع من المعيش اليومي، لمئات الآلاف من مواطنينا، الذين قاوموا النسيان، بإرادة قوية وقناعة راسخة.

‬
وخاطب الملك محمد السادس الحضور قائلا‫: "تاريخ جميل وعظيم، هذا الذي يدعوكم هذا المعرض لاكتشافه، اليوم في لندن. وإنه لمن دواعي السرور أن أسجل معكم أنه، في الفترة نفسها أو في غضون أسابيع قليلة من الآن، ستقام تظاهرات مماثلة وتلقائية، في كل من نيويورك وبروكسل وباريس وجنيف، تحكي كلها عن حيوية واستمرارية وقوة مجتمعنا المتعدد الروافد، الراسخ الهوية، المتين البنيان، الذي لا تنال منه عوادي الزمان، واختلاف المكان‫.‬ وهكذا، يقول العاهل المغربي، نسجل في تاريخ المغرب صفحات جديدة، مفعمة بروح الوئام والتآلف، والانفتاح على كل الحضارات، بما يدل عليه ذلك بأن المغرب، بقدر ما حافظ على وحدته الوطنية والترابية، ظل وفيا للتفاعل مع كل الثقافات، في إطار من الاحترام لخصوصية الآخر، في إيمان راسخ بالقيم الخالدة للإخاء والمساواة والعدل والتضامن والسلام، وتوقير حرمة الأديان، وصيانة حوزة الأوطان، واحترام كرامة وحقوق
الإنسان. واضاف ان هذه التظاهرة ليست حدثا عاديا ولا تعكس فقط عمق الأحاسيس المشتركة حول جمالية وفنية الصور المعروضة، بل إن هذا المعرض يعبر، ببلاغة قوية وإقناع عميق،عن واقع تاريخي واجتماعي وثقافي، يعتز المغرب، ملكا وشعبا، بكل تبصر وإرادة وأناة، بامتلاكه والدفاع عنه، ماضيا وحاضرا ومستقبلا‫.‬

وقال ملك المغرب إنه بصفته اميرا للمؤمنين ملتزم بالنهج القويم لأسلافه الميامين، في السهر على حقوق وحريات رعاياه الأوفياء، من مسلمين ويهود، على قدم المساواة، وحريص على صيانة تراثهم، بكل تجلياته وخصوصياته‫.‬ وأوضح ان المملكة المغربية غنية بتنوع روافد هويتها، وبتعدد مكونات تاريخها، التي عرف الشعب المغربي كيف يراكمها عبر العصور‫"‬لترسيخ مكانة وقيم بلادنا، في الإصغاء وقبول الآخر، واحترام الخصوصيات‫"، مشيرا الى انه ‬انطلاقا من هذا التوافق الوطني، الأصيل والفريد من نوعه، تتحدد وتتبلور الخصوصية المغربية، التي ليست من قبيل الادعاء، ولا ترتبط بموقف سياسي أو دبلوماسي عابر.

ولم ينس العاهل المغربي الإشادة بالاميرة للا جمالة، سفيرة المغرب لدى المملكة المتحدة، على دورها في تنظيم هذه التظاهرة، وايضا بمسؤولي المتحف اليهودي في لندن، ولكل الشخصيات والمؤسسات المرموقة، التي ساهمت بتضافر جهودها، في انجاح هذا المعرض المخصص للصور المجسدة لليهودية، ذات الطابع المغربي‫.‬

يذكر أنَّ الاوساط البريطانية تتابع باهتمام كبير التغيير النوعي في العمل الدبلوماسي المغربي بعد تولي للاجمالة سفارة بلادها، ذلك أنَّ تعيينها اعتبر اشارة مهمة من لدن القصر الملكي المغربي مفادها الرغبة الاكيدة في تنشيط العلاقات مع المملكة المتحدة‫. وهذه ليست المرة الاولى التي يعين فيها المغرب شخصية وازنة في سفارة لندن، اذ سبق للملك الراحل الحسن الثاني ان عين في عقد الستينات من القرن الماضي شقيقته الاميرة للا عائشة سفيرة لدى بلاط سان جيمس. وسبق للاميرة للا جمالة ان درست في لندن وهي ترأس منذ سنوات الجمعية المغربية ‫-‬ البريطانية‫.‬

روزاليوسف - «الآثار»: لا وجود لبعثات إسرائيلية في جنوب سيناء

«الآثار»: لا وجود لبعثات إسرائيلية في جنوب سيناء
شئون مصرية > «الآثار»: لا وجود لبعثات إسرائيلية في جنوب سيناء
ارسل اطبع ( 0 تصويتات )



كتب علاء الدين ظاهر العدد 1643 - الجمعة الموافق - 12 نوفمبر 2010

نفي د. عبد الرحيم ريحان مدير آثار نويبع وجود بعثات إسرائيلية أو يهودية بجنوب سيناء لافتا إلي وجود 3 بعثات تعمل في الحفائر والترميم وهي بعثة يابانية تعمل في مدينة طور سيناء ويونانية تعمل بسانت كاترين وإيطالية تعمل في ترميم الفسيفساء بكنيسة التجلي داخل دير سانت كاترين.

وأكد أن الثلاث بعثات بجنوب سيناء كشفت العديد من الآثار المهمة وأفادتنا علمياً بالتعرف علي تقنية العمل الأثري من مدارس مختلفة خاصة المدرسة اليابانية التي لها بصمة واضحة في هذا المجال.

وشدد ريحان علي ضرورة ترجمة ونشر الدراسات والأبحاث الأثرية المتعلقة بسيناء التي قام بها الأثريون والباحثون المصريون وكذبت الدراسات الأثرية الإسرائيلية التي عمدت لتهويد آثار سيناء ومنشورة بدوريات علمية بالخارج حتي أن الكتيبات السياحية باللغات الأجنبية عن سيناء تنقل عن الدراسات الإسرائيلية التي شوهت تاريخها.

FT.com / UK - Transcript: Prince Sultan bin Salman

FT.com / UK - Transcript: Prince Sultan bin Salman

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

اكتشاف قطع أثرية تعود إلى 200 مليون سنة - جريدة الاتحاد

مواطن يتطلع إلى عرضها في متحف اللوفر- أبوظبي

اكتشاف قطع أثرية تعود إلى 200 مليون سنة





صورة 1 من 1
محيي الدين ©
بعض القطع الأثرية التي تعود لأكثر من 200 مليون سنة
تاريخ النشر: الإثنين 08 نوفمبر 2010

السيد حسن

كشف متحف التاريخ الطبيعي في الشارقة النقاب عن النتائج التحليلية التي أجريت داخل مختبراته العلمية بواسطة خبراء عالميين ومحليين لبعض القطع الأثرية التي عثر عليها أحد المواطنين الهواة من الفجيرة في مواقع أثرية عديدة بإمارة الشارقة. ويعود عمر هذه المقتنيات الأثرية الى أكثر من 200 مليون سنة والبعض الآخر يعود إلى ما بين 35 إلى 60 مليون سنة سابقة بحسب فاتن حاج إبراهيم رئيس قسم العينات الأثرية في المتحف.

وقالت فاتن حاج “قام المواطن سيف سعيد راشد الصريدي بإحضار أكثر من 130 عينة من الآثار التي بدا عليها القدم إلى المتحف، حيث تم إدخالها إلى المختبرات العلمية التابعة لقسم العصور الجيولوجية الذي يوجد به خبراء وعلماء آثار من خارج وداخل الدولة، وأظهرت النتائج أن المجموعة التي أدخلت إلى القسم يوجد مثلها أو ما يشابهها من عصور جيولوجية مختلفة داخل المتحف”.

من جانبه، قال سيف الصريدي “باحث في الآثار” منذ سبع سنوات وأنا أنقب عن هذه اللقى الأثرية التي اكتشفتها في أكثر من 11 موقعاً أثرياً في إمارات الفجيرة والشارقة ورأس الخيمة وأقوم بالتواصل مع متاحف تلك الإمارات لتسليمها إليهم باعتبار أنها أمانة وطنية. وقال “أسعى جاهداً لمواصلة رحلة البحث محاولاً الوصول إلى بقايا ديناصورات هنا على أرض الدولة حيث كانت المياه تغمر المنطقة بالكامل منذ ملايين السنين كما أسعى إلى جمع أكبر عدد من الآثار لوضعها في متحف اللوفر الجديد بأبوظبي”.


وأكدت رئيس قسم العينات الأثرية بمتحف التاريخ الطبيعي بالشارقة أن هناك عينات أخرى تم فحصها وتبين أن بعضها يعود تاريخه إلى 200 مليون سنة سابقة، وهي مثل الصدفيات الرأسية القدم أو رأسيات الأرجل وأسمها العلمي “نيتلوس” Nautilus. وتعد المجموعة قيمة جداً ولا يوجد مثيل لها في المتحف. كما أن هذه الفترة التاريخية كانت فيها مياه البحر تغمر شبه الجزيرة العربية وكانت جميع الجبال الموجودة حالياً يغمرها الماء وعندما انحسرت مياه البحر بدأت القواقع والأصداف والمحار تظهر على اليابسة.

وأضافت فاتن حاج إبراهيم “توجد مجموعة أخرى من اللقى الأثرية التي عثر عليها المواطن سيف الصريدي وهي عبارة عن قواقع وقنافذ وأصداف بحرية متحجرة. وتمتاز هذه الأصداف بنوعيها ذات الصدفتين مثل المحار ونوع آخر يسمى باطنية القدم.. ويعود عمر هذه المجموعة إلى 35- 65 مليون سنة”.



اقرأ المزيد : اكتشاف قطع أثرية تعود إلى 200 مليون سنة - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=75135&y=2010#ixzz14hq54WqP

صحيفة الاقتصادية الالكترونية : «السياحة والآثار»: إزالة التعدي على «بئر غرس» فورا

الغبان: المتعدي أضاف سور البئر إلى ملكيته دون إثبات

«السياحة والآثار»: إزالة التعدي على «بئر غرس» فورا


د. علي الغبان
د. علي الغبان
"الاقتصادية" من الرياض

أكد الدكتور علي بن إبراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار أن الهيئة لن تسمح بأي تعد على الآثار خاصة الآثار الإسلامية، مشيرا إلى أن اعتداء مواطن في منطقة المدينة المنورة على بئر غرس التاريخية الواقعة في حي قباء تم التعامل معه ويجري العمل على إزالته على الفور.

وأبان الغبان أن رؤية الدولة في التعاطي مع الآثار الإسلامية وتشويهها هو الحزم في عدم المساس بها أو التعدي عليها ومن ذلك صدور الأمر السامي الكريم بتاريخ 14/4/1429هـ الذي يحسم موضوع التعدي على مواقع التراث الإسلامي ويكلف الهيئة بعمل حصر كامل لجميع مواقع التراث الإسلامي في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويوقف جميع أنواع التعديات على المواقع كافة، ويكلف الهيئة بأن تعمل مع الجهات المعنية فيما يتعلق بالجانب الأثري وبعض المساجد التي لها قيمتها الدينية والروحية والعمرانية والتاريخية.

ونوه نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار بما أوضحه الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في تصاريح صحافية من أن الهيئة لن تتساهل في التعدي على الآثار، وهي في الوقت ذاته تسترشد بالعلماء وتتعامل مع قضايا الآثار الإسلامية وفق منظور شرعي وبما ينسجم وتعاليم الشريعة الإسلامية التي تقوم عليها هذه البلاد، وتحرص القيادة وتوجه بتطبيقها، ويحقق في الوقت ذاته الحماية لهذه الآثار. وأشار الغبان إلى أن المتعدي قام بتلييس الجدار الموجود بالسابق وإضافته الى سوره كما أضاف مواقف أمامه، وأن هذا تعدٍ يخالف تعليمات الدولة الواضحة في هذا الخصوص، وسيتم اتخاذ اللازم حياله فورا بالتنسيق بين الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة المدينة المنورة.

وعن بدايات المشكلة، أوضح الغبان أنه عندما صدر أمر سامٍ العام الماضي بحماية جميع الآثار الإسلامية في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة، تم تكليف الهيئة تنفيذاً للأمر السامي بحفر جميع الآبار التي تخضع للحماية، ومن بين هذه الآبار "بئر غرس"، وتمت هذه الإجراءات بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية وأمانة المدينة المنورة، وأردف قائلا: "بالنسبة لهذا المكان فهناك مشكلة قائمة عليه منذ عام 1427هـ، حيث ادعى المالك المجاور للبئر أن هذه البئر تقع ضمن أملاكه، وشكلت لجنة لهذا الغرض بالاشتراك مع أمانة المدينة المنورة، وذكرت اللجنة في تقريرها أن هذه البئر تقع خارج هذه الأملاك، وأُفهم المالك ذلك في حينه وأُزيلت التعديات السابقة على البئر".

ولفت الغبان إلى أن نظام الآثار واضح في هذا الشأن، وأن على المتعدي الخضوع للنظام، وإذا كان لديه ما يثبت ملكيته فالنظام يكفل له التعويض ويكفل للآثار الحماية. وذكر الغبان أن هناك برنامجاً تعمل عليه الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية لتأهيل المواقع التاريخية، قائلاً: "الهيئة لا تنظر إلى هذه المواقع على أنها مواقع تاريخية تتحدث عن التاريخ الإسلامي والأحداث التي تمت في مكة والمدينة وتهمنا نحن فقط، وإنما تهم الجميع داخل المملكة وخارجها، وهي سجل حي يحفظ التاريخ الحقيقي لما مر بتلك الأرض من أحداث غيرت مجرى التاريخ وظهر منها نور الإسلام الذي عم الأرجاء، ولذا فهناك برنامج متكامل للاستفادة من هذه المواقع من منظور أنها مواقع تاريخية صرفة تهم الجميع وليس من أي منظور آخر، وهناك برنامج عمل، ويبدأ الآن في المواقع المهمة".

أبوظبي تدشن مكتبة إسلامية أقيمت في "مأذنة" ثالث أكبر مسجد بالعالم

مسجد الشيخ زايد
مسجد الشيخ زايد
العربية.نت - دبي - أحمد الشريف

لأول مرة في تاريخ المساجد، دشنت الإمارات مساء الأحد 7-11-2010 مكتبة فريدة من نوعها في العالم لتراث الكتب الإسلامية، حيث أقيمت المكتبة في أعلى منارة مسجد الشيخ زايد والذي يعد ثالث أكبر مسجد في العالم بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وقال رئيس مجلس إدارة "جامع الشيخ زايد الكبير" الدكتور علي بن تميم إن المكتبة تحتوي ثلاثة آلاف عنوان، موزعة على مختلف المجالات العلمية والثقافية، ومحررة بأكثر من 12 لغة حيّة، من ضمنها مجموعات من نفائس الكتب النادرة.

وكشف أن المكتبة تضمّ نسخاً من المخطوطات العربية النفيسة والكتب النادرة والوثائق وطبعات للقرآن الكريم نادرة جدا، طبعت في أوروبا، خلال المدّة الزمنية الواقعة بين (1537-1857) وتبلغ في مجموعها (50679) ملفوفة مصوّرة"، مشيرا إلى أن مقتنيات المكتبة متاحة للباحثين والمهتمّين والمختصين.

وأضاف: تقع المكتبة في الطابق الثالث بالمنارة الشمالية من الجامع، وهو ما يحدث للمرة الأولى في تاريخ المساجد. وبذلك "تجمع المئذنة بين دلالاتها ووظائفها الدينية المعروفة والمعرفة المنفتحة على العالم، الداعية إلى التسامح".
كما أن للموقع دلالته الرمزية "إذ تشير بشكل مجازي إلى مكانة المعرفة والعلم في الإسلام الذي احتفى بالعلماء وأعطى العلم المكانة العليا الرفيعة، لتعود المكتبة منارة ترشد إلى الحق والخير والجمال".

حماية الموروث الإسلامي

وأشار بن تميم إلى أن إنشاء المكتبة يهدف إلى "توثيق أوعية الإنتاج الفكري، ونشر المعرفة والثقافة المعاصرة وحماية الموروث العربي والإسلامي والإسهام في إحيائه وتجديده وقراءته، والمساهمة في إدارة الفعاليات والأنشطة الخاصّة بأعمال الترجمة والنشر العلمي في مجالات العلوم العربية والإسلامية، بما يحقق إضافة نوعية للبحث في مجال الحضارة الإسلامية".

ولفت إلى أن المكتبة ستقدم المعلومات بناء على الطلب وستجيب على الاستفسارات المباشرة، أو التي ترد عبر وسائل الاتصالات المختلفة.

تصنيف الكونغرس

من جانبه، قال مدير إدارة الأنشطة والفعاليات في المسجد طلال المزروعي إن "المكتبة ستوفر مساحات للتعلّم والمطالعة، وستقدّم المعلومات بجميع صورها، عبر تسهيل البحث في الكتب والدوريات والخرائط والمخطوطات والوسائط المتعددة والمصادر الإلكترونية، فضلاً عن الخدمات التي تقدمها وفقاً لاحتياجات روّاد المكتبة من طلاّب وباحثين ومهتمّين مع العناية بذوي الاحتياجات الخاصة".

وذكر أن المكتبة ستنظم المؤتمرات والندوات والمحاضرات والمعارض والاحتفال بالمناسبات الدينيّة، "ترجمة لدورها في رصد التراث العربي والإسلامي والإسهام في إحيائه".

وأشار إلى أن المكتبة "تقوم بفهرسة جميع الكتب والمراجع وغيرها من أوعية المعلومات المختلفة باستخدام نظام تصنيف مكتبة الكونغرس الأمريكي".

واعتبر المزروعي أن "مكتبة جامع الشيخ زايد الكبير تستأنف الدور الحضاري لخزائن الكتب في الإسلام من منظور معاصر، يعي الثوابت ويفهم المتغيرات، ويجعلها في هذا الموقع الاستثنائي مقصداً للباحثين والقراء ونقطة جذب للدارسين من مختلف أرجاء العالم".

جريدة الراية - أحدث الأخبار من قطر والخليج والعالم يوميا - ثقافة وأدب


مخطوطات مكتوبة بالعربية في كنيسة بوسنية

سراييفو – الراية : افتتح القسيس ميتيتسا فويتسا كبير قساوسة الكنيسة الفرنسيسكانية في بلدة فوينتسا البوسنية السبت معرضا للمخطوطات والأعمال الفنية الإسلامية القديمة المكتوبة باللغة العربية والتي تحتفظ بها الكنيسة منذ العهد العثماني الذي سيطر على المنطقة لخمسة قرون تقريبا.
وشمل المعرض الذي كان سفير دولة الكويت محمد فاضل خلف والرئيس اليوغوسلافي السابق راف ديزداريفيتش ضيفا الشرف فيه عرضا لنسخة أصلية من الفرمان العثماني الذي ضمنت فيه الدولة العثمانية آنذاك حرية الأديان ووضعت الكنائس والأديرة المسيحية تحت حماية الدولة العثمانية.

وكشف القسيس فويتسا عن أن الكنيسة الفرنسيسكانية قامت بتنظيم هذا المعرض لتعرف الجميع بالدور الإيجابي الذي لعبته الدولة العثمانية في حماية أتباع الكنيسة الفرنسيسكانية بالإضافة إلى الإرث الثقافي الكبير الذي أكسبته هذه الدولة للكنيسة.

وعبر عن رغبته في تحقيق تعاون حقيقي مع المؤسسات الثقافية الكويتية وخاصة مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين التي أبدت اهتمامها بالإرث الثقافي الذي تمتلكه الكنيسة مشيرا إلى تطلعه لتحقيق تعاون ثقافي بين الكنيسة والمؤسسات المعنية في دولة الكويت.

اخبار فلسطينية - جماهيري التفاح في غزة يطلق دورة في الخط العربي

جماهيري التفاح في غزة يطلق دورة في الخط العربي
موقع بانيت وصحيفة بانوراما

08/11/2010 10:46:50

أطلق جهاز العمل الجماهيري في حي التفاح في غزة مساء السبت 5/11/2010 م , دورة خط متقدمة لأبنائه العاملين في الحي.


ويشارك في الدورة المميزة ما يزيد عن 22 مشاركا من الحاصلين على دورات مبتدئة ومن أصحاب الخط الجميل.
هذا وتنوعت برامج الدورة من تعليم فنون الخط العربي بشقيها نسخ ورقعة ، وكتابة على القماش والجدران، وغيرها من الفنون المهمة لكتابة الخط الجميل.
وأكد مسئول جهاز العمل الجماهيري في حي التفاح أن هذه الدورة تهدف إلى تعليم المشاركين فن الخط العربي بهدف الارتقاء بهم.
وأضاف ان جهازه يسعي بين الحين والآخر للارتقاء بأعضائه من خلال عقد الدورات والنشاطات التي يمكن أن يستفيدوا منها في خدمة دينهم وقضيتهم. وفق ما ذكر.

هل تعيد تركيا ما نهبه العثمانيون من آثار مصرية؟ - بوابة الشروق

هل تعيد تركيا ما نهبه العثمانيون من آثار مصرية؟

آخر تحديث: الاحد 7 نوفمبر 2010 11:20 ص بتوقيت القاهرة

خالد عزب -

قرأت فى صحيفة «الشروق» تساؤلا طرحه الدكتور عماد أبوغازى حول الفتح أو الغزو العثمانى لمصر، وأى من المفهومين يجب أن نأخذ به عند دراسة تاريخ مصر، وحقيقة الأمر أننى أتفق معه فى أنه مازال هناك آراء مختلفة بعضها يعود لأسباب أيديولوجية للمؤرخ أو للعاطفة الدينية أو للرؤية الوطنية، لكن تبقى هناك عدة حقائق نستطيع أن نبنى عليها رؤيتنا لهذه القضية.

أولها: أن تركيا المعاصرة بينها وبين مصر مصالح متبادلة لذا فإن إثارة الموضوع يجب أن تتم فى إطار التاريخ، ولذا يجب على تركيا أن تقدم على خطوة أساسية لكى تصلح ما شاب هذه العلاقات من ميراث تاريخى أصاب مصر بضرر فادح لسنوات، وعلى رأسه الخراب الذى أصاب مصر والذى أسهب المؤرخون فى وصفه كابن إياس الذى أفادنا بالكثير فى هذا الصدد.

لذا على تركيا أن تعيد إلى مصر ما استولى عليه السلطان سليم الأول من كنوز قلعة صلاح الدين ومصر المتمثلة فى:

سيوف ودروع وملابس سلاطين المماليك وغيرها من آثار نقلت لاسطنبول.

الآثار النبوية الشريفة المنقولة من مصر لاسطنبول والمحفوظة بطوبقو سراى.

الوثائق المملوكية المحفوظة لاسطنبول.

هذه الخطوة ستعتبر بمثابة اعتذار تاريخى عن الغزو العثمانى لمصر، سيجعل من التاريخ تاريخا دون أن يستدعى من آن لآخر لتتوتر من خلاله العلاقات المصرية التركية المعاصرة.

إن فعلها الأتراك سيكون هذا بمثابة درس للغرب الذى استعمر واستولى على تراثنا دون وجه حق، وأبرز أمثلة هذا الاستيلاء حجر رشيد بالمتحف البريطانى.

ثانيها: إن فهم التاريخ يجب أن يأتى فى إطار مفاهيم عصر الحدث، فالعثمانيون الأتراك رأوا مصر دولة إسلامية منافسة فى النفوذ على العالم الإسلامى، تحتل مكانة روحية خاصة لرعايتها الحرمين الشريفين فى مكة المكرمة والمدينة المنورة والحرم القدسى الشريف، ولاحتضانها ميراث الخلافة العباسى الرمزى، لذا فإن انتقال كل هذا لاسطنبول يستكمل أبهة الملك فيها، وهى التى تعد نفسها أكبر وأقوى مركز للسنة فى العالم الإسلامى، لذا رأى العثمانيين فى مصر جزء من كلما هو عالم الإسلام.

ثالثها:
أن انتصار مرج دابق الذى هزم فيه السلطان الغورى كشف تداعى قوة المماليك أمام العثمانيين، لذا فإنهم ومن خلال جواسيسهم فى مصر كشفوا عن أن الأرض ممهدة ومحروثة للاستيلاء على مصر، وهو ما لم يحلم به سليم الأول ورجال جيشه، فالفرص التاريخية لا تأتى كثيرا.

رابعها: هناك تساؤل حول وضعية مصر فى الدولة العثمانية، فهى وضعية أشبه بالحكم الذاتى، إذ استمر المماليك مسيطرين على الشأن المصرى، فى الوقت الذى أصبح فيه الوالى العثمانى محددة سلطاته بقلعة صلاح الدين مقر الحكم فى مصر، كما لم تدمج مصر فى الدولة العثمانية كما أصبح الحال فى بلاد الشام التى أدمجت دمجا كاملا فى الدولة، وأوضح مثال على ذلك هو استمرار مصر كولاية ذات وضعية خاصة، لذا نحن فى حاجة إلى دراسة هذه الوضعية بصورة أساسية فى ظل عزل المصريين عددا من ولاة الدولة على مصر وفرضهم ولاة آخرين، فلم يكن محمد على أول وال يفرضه المصريون، هذا يتضح من كتاب الإسحاقى عن ولاة مصر فى العصر العثمانى.

خامسها: يتعامل بعض المؤرخين الأتراك مع المماليك على أنهم أتراك، مثل أقطاى أصلان آبا وغيره، لكن فى حقيقة الأمر أن المماليك هم عبيد استجلبوا صغارا فى أول الأمر بمواصفات خاصة ليربوا كجنود تربية خاصة ليكونوا فى طاعة ولحماية الدولة المصرية، بعضهم من المغول أو الأتراك أو الأوزبك أو الشركس أو الطاجيك تعددت أعراقهم، لكن صهرتهم مصر وصاروا مصريين، وعندما استقدموا كبار السن ولم يربوا التربية العسكرية السليمة، فسدت النظم العسكرية وتصارعوا فيما بينهم على النفوذ والسلطنة والاقطاعيات فسقطت دولة المماليك فى يد العثمانيين.

فلهذا كله إطلاق غزو أو فتح أمر يحتاج إلى نقاش موسع، ولن نعتبره نحن المصريين إلا غزوا، حتى يطلق الأتراك شرارة التسامح التاريخى مع مصر، من خلال إفراجهم عما استولوا عليه من كنوز مصرية.

علماء سعوديون يكتشفون أول أثر فرعوني في الجزيرة العربية

علماء سعوديون يكتشفون أول أثر فرعوني في الجزيرة العربية
الأثر المكتشف في تيماء
الأثر المكتشف في تيماء
دبي - العربية.نت

أعلنت الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية اكتشاف علماء آثار سعوديين أول أثر فرعوني في الجزيرة العربية، ويعود الأثر إلى الملك رمسيس الثالث الذي حكم مصر في القرن الثاني عشر قبل الميلاد.

وذكرت صحيفة "الوطن" السعودية الاثنين 8-11-2010 أن الاكتشاف يمثل أول آثار فرعونية في الجزيرة العربية، ويعود للقرن الثاني عشر قبل الميلاد، وهو عبارة عن نقش هيروغليفي في الجزيرة العربية على صخرة ثابتة بالقرب من واحة تيماء، يحمل توقيعاً ملكياً "خرطوش مزدوج" للملك رمسيس الثالث أحد ملوك مصر الفرعونية الذي حكم مصر بين(1192-1160) قبل الميلاد.

وأشار المسؤولون إلى أن الاكتشاف أثار تساؤلاً كبيراً حول أسباب وجوده في عمق الشمال الغربي للجزيرة العربية.

وتوصل العلماء عبر بحث ميداني ومكتبي إلى وجود طريق تجاري مباشر يربط وادي النيل بتيماء، وكان يستخدم في عهد الفرعون رمسيس الثالث في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وتسير عليه القوافل المصرية للتزود من تيماء بالبضائع الثمينة التي اشتهرت بها أرض مدين مثل البخور والنحاس والذهب والفضة.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن مسار الطريق يمر بعد وادي النيل بميناء القلزم، ثم مدينة السويس حيث يوجد معبد للملك رمسيس الثالث، ثم يسير بحراً إلى سرابيط الخادم بالقرب من ميناء أبو زنيمة على خليج السويس، حيث عثر هناك على نقوش للملك رمسيس الثالث أيضاً، ثم يعبر شبه جزيرة سيناء بشكل عرضي ويمر على منهل وادي أبو غضا بالقرب من واحة نخل، حيث عثر فيه أيضاً على خرطوش مزدوج مماثل لخرطوش تيماء يحمل اسم الملك رمسيس الثالث.

وتابع يقول: "ثم يتجه الطريق إلى رأس خليج العقبة، ويمر على موقع نهل، ثم موقع تمنية، وقد عثر في كل منهما على خرطوش مزدوج للملك رمسيس الثالث يماثل خرطوش تيماء، كما توجد إشارة، في بردية للملك رمسيس الثالث، إلى إرساله أناسا لجلب النحاس من بلد مجاور".

أبوظبي تدشن مكتبة اسلامية تحوي طبعات من القرآن عمرها 500 عام target=


أبوظبي تدشن مكتبة اسلامية تحوي طبعات من القرآن عمرها 500 عام
المصدر:

* أبوظبي --د. ب. ا

التاريخ: 08 نوفمبر 2010

­ دشنت أبوظبي مساء امس، مكتبة لتراث الكتب الاسلامية، تحوي طبعات من القرآن الكريم عمرها يعود الى 500 عام.واقيمت المكتبة في مسجد الشيخ ، وتضم ثلاثة آلاف عنوان، موزعة على مختلف المجالات العلمية والثقافية، ومحررة بأكثر من 12 لغة حية من ضمنها مجموعات من نفائس الكتب النادرة.


وقال رئيس مجلس إدارة جامع الشيخ زايد الكبيرعلي بن تميم " ان المكتبة تضمّ نسخاً من المخطوطات العربية النفيسة والكتب النادرة والوثائق وطبعات للقرآن الكريم نادرة جدا، طبعت في أوروبا، خلال المدة الزمنية الواقعة بين (1537­1857). واضاف تقع المكتبة في الطابق الثالث بالمنارة الشمالية من الجامع، وهو امر يحدث للمرة الأولى في تاريخ المساجد، وبذلك "تجمع المئذنة بين دلالاتها ووظائفها الدينية والمعرفة المنفتحة على العالم".

الأحد، 7 نوفمبر 2010

صحيفة صحف الإلكترونية - افتتاح معرض "روائع آثار المملكة" في برشلونة الجمعة القادم..

صحيفة صحف الإلكترونية - افتتاح معرض "روائع آثار المملكة" في برشلونة الجمعة القادم..
آخر تحديث: 2010/11/06 23:13:53



افتتاح معرض "روائع آثار المملكة" في برشلونة الجمعة القادم..
المملكة تعرض للأسبان 320 شاهدا أثريا نادرا لتاريخها وحضارات أرضها





الرياض- صحف في قلب برشلونة المحتضنة لتاريخ أسبانيا وعراقتها ستقدم المملكة العربية السعودية اعتبارا من يوم الجمعة القادم 320 قطعة أثرية نادرة لتعرف بها الأسبان ومن ورائهم متحدثي الأسبانية - الذين يتجاوزون الأربعمائة مليون نسمة- بالإرث الحضاري والتاريخي للمملكة, وتعرض أمامهم شواهد حية للأرض التي كانت المركز التجاري والاقتصادي والثقافي للحضارات القديمة .
ومع انتهاء التجهيزات لمعرض ''روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور''، الذي تستضيفه مؤسسة ''كاشيا'' في برشلونة, بدأت الحملة الإعلامية للمعرض من خلال دعوة أبرز وأشهر وسائل الإعلام المتحدثة بالأسبانية لتغطية المعرض عبر تقارير واسعة, وينتظر أن يطلع متحدثو الأسبانية عبر هذه الوسائل الإعلامية على هذا المعرض .
ومن المتوقع أن يزور هذا المعرض الذي يفتتحه يوم الجمعة القادم صاحب السمو الملكي الأمير فيليبي دي بوربون ولي عهد اسبانيا، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اسبانيا أعداد كبيرة من سكان برشلونة وزوارها خاصة مع اهتمام مؤسسة كاشيا الثقافية بهذا الحدث وخدمته إعلاميا .
وقد بدأ المسئولون في مؤسسة كاشيا التي تتحمل تكاليف إقامة المعرض بالترويج له من خلال الملصقات الدعائية والإعلان عنه في مختلف أنحاء برشلونة وأسبانيا لاسيما وأنها تعتبر هذا المعرض حدثا استثنائيا بالنسبة لها, وكما عملت جاهدة على حجز المعرض مباشرة بعد متحف اللوفر بباريس ستعمل جاهدة على إنجاحه, خاصة بعد السمعة الكبيرة التي حظي بها المعرض أثناء إقامته في باريس .
ومن جهتها نقلت الهيئة العامة للسياحة والآثار التي تتعاون مع مؤسسة كاشيا في تنظيم المعرض مطبوعات عن المعرض والآثار السعودية وتاريخ المملكة باللغة الأسبانية, بالإضافة إلى إصدارات الهيئة ومطبوعاتها .
وستحتضن المعرض صالة العرض بمؤسسة كاشيا لأكثر من شهرين ونصف حيث سيختتم في 24 ربيع الأول 1432هـ، الموافق 27 شباط (فبراير)2011م .
وكانت قطع المعرض قد وصلت أخيرا من متحف اللوفر في باريس، بعد اختتام المعرض هناك إلى برشلونة، تمهيدا لعرضها في صالة العرض في مؤسسة كاشيا، التي تعد من أهم صالات العرض في إسبانيا, وذلك بعد أن قام كل من الدكتور علي الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار, وأقنا ماريو بوراس مدير القسم الثقافي في مؤسسة كاشيا الإسبانية بتوقيع اتفاقية إقامة المعرض في إسبانيا. ويجري حاليا تجهيز عرض القطع وتركيبها في صالة العرض, فيما تقوم الهيئة بالتحضير للمطبوعات الخاصة بالمعرض والإعداد لحفل الافتتاح بالتنسيق مع المسؤولين في مؤسسة كاشيا. يشار إلى أن المعرض يضم 320 قطعة أثرية تعرض للمرة الأولى خارج المملكة من التحف المعروضة في المتحف الوطني في الرياض ومتحف جامعة الملك سعود وعدد من متاحف المملكة المختلفة وقطع من التي عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة, وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر النهضة السعودي، وتمر هذه الفترة الطويلة بالعصور الحجرية ثم بفترة العُبَيْد (الألف الخامس قبل الميلاد) ثم بفترة دلمون ثم فترة الممالك العربية المبكرة، ثم الممالك العربية الوسيطة والمتأخرة, ففترة العهد النبوي ثم فترات الدولتين الأموية والعباسية والعصر الإسلامي الوسيط والمتأخر ، وأخيراً فترة توحيد المملكة العربية السعودية، وما تلاها من تطور وازدهار يتضح في كل مجالات الحياة وبخاصة في خدمة الحرمين الشريفين. وتتمتع مؤسسة كاشيا في برشلونة في إسبانيا بخبرة عريضة في مجال تنظيم المعارض؛ حيث قامت منذ عام 1991م بتنظيم عدد من المعارض المهمة عن الحضارات القديمة من أبرزها معارض عن الإيبيـريين (الإسـبان أو البرتغال)، ومعرض أمراء الغرب، ومعرض الفنون التيبيتيـة، ومعرض الألفيــة المصريـة، ومعرض (إفريقيا.. السحر والسلطة، والإمبراطورية المنسيَّة)، ومعرض (عالم الفرس القدماء)، ومعرض (بين الشرق والغرب).

افتتاح اطلال مدينة البليد العمانية الأثرية امام السائحين

مدينة البليد الأثرية
افتتاح اطلال مدينة البليد العمانية الأثرية امام السائحين

2010-11-02 القدس العربي










مسقط ـ افتتحت في الاونة الاخيرة مدينة اثرية عمانية ترجع للقرون الوسطى كانت قديما بمثابة نقطة عبور تجارية بين بلاد بين النهرين وبلاد فارس ومصر القديمة وشرق اسيا.
تقع المدينة فى ولاية صلالة بمحافظة ظفار وتبلغ مساحتها 640 الف متر مربع وكانت المدينة الاسلامية الاثرية الاكثر أهمية على ساحل بحر العرب خلال القرون الوسطى فضلا عن كونها طريقا لتجارة اللبان.
وادرج "طريق اللبان" ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة التربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) التابعة للأمم المتحدة قبل بضع سنوات.
وذكر غانم بن سعيد الشنفري المشرف الميداني على موقع البليد الأثري انه جرى تخصيص برنامج لتحديث المدينة بعد فترة قصيرة من اضافتها إلى قائمة مواقع التراث العالمي.
 وقال "منتزه البليد الاثري هو احد مواقع اللبان المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي. وتم ادراج هذه القائمة عام 2002 ومن ثم بدأت اعمال التطوير في هذه المواقع ضمن برنامج شامل لترميم وتطوير هذه المواقع لتكون مزارات سياحية وثقافية تصب في خانة التطوير السياحي في محافظة ظفار."
وتخضع اطلال المدينة لعمليات استكشاف منذ السبعينات.
 وفي وقت سابق من العام الحالي اقيم احتفال حضره كبار المسؤولين بينهم وزير السياحة العماني لوضع حجر الاساس لمتنزه البليد وذلك ضمن خطة لاثراء المنطقة واستغلال طبيعتها وقيمتها التاريخية.
وكان احدث الاكتشافات المسجد الكبير المحاط بما يصل الى 144 عمودا كبيرا.
ومن المرجح ان يستمتع السائحون بالغوص في تاريخ الثري للمنطقة التي تضم قلعة قديمة زارها الرحالة المغربي ابن بطوطة.
وقال الشنفري "هذه المواقع مواقع لها اهمية تاريخية عاصرت حقبا عديدة وكان لها نشاط تجاري وتواصل حضاري وثقافي مع كثير من شعوب العالم واخص منها مثلا منطقة بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس والهلال الخصيب وايضا مع مصر القديمة وايضا دول حوض البحر الابيض المتوسط وشرق اسيا كالصين وبعض دول شرق اسيا."
ويضم متنزه البليد ممرا طويلا يمكن للزائرين السير عليه واستكشاف آثار مثل سور المدينة والقلعة والمسجد الكبير.







السبت، 6 نوفمبر 2010

إيلاف - نتائج جائزة آغا خان للعمارة لأول مرة من بلد خليجي

معالم عمرانية من السعودية وقطر ولبنان والمغرب وتونس
نتائج جائزة آغا خان للعمارة لأول مرة من بلد خليجي
عبير جابر من الدوحة

GMT 20:30:00 2010 الجمعة 5 نوفمبر


الجامعة الأميركية في بيروت

سيجري في الرابع والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر الجاري الإعلان عن نتائج مسابقة آغا خان للعمارة في إحتفال رسمي يقام في متحف الفن الإسلامي في قطر التي ستكون أول دولة خليجية تستضيف الجائزة. ويتنافس على الفوز بالجائزة التي تبلغ قيمتها الإجمالية 500 ألف دولار أميركي، تسعة عشر مشروعاً هي المرشحة للمرحلة النهائية بينها مشاريع من السعودية وقطر ولبنان وتونس والمغرب.


عبير جابر من الدوجة: سيكون متحف الفن الإسلامي في قطر على موعد في 24 تشرين الثاني نوفمبر الجاري، مع إحتفالية عالمية مميزة تنظمها جائزة آغا خان للعمارة لإعلان نتائج دورتها الحادية عشر. وستكون قطر أول دولة خليجية تستضيف فعاليات الإعلان عن نتائج هذه الجائزة، وتتنافس في هذه المسابقة مجموعة كبيرة من المشاريع المميزة، حيث شارك في المنافسة منذ بداية دورتها الحالية عام 2008 أربعمئة مشروع ووصل الى مرحلتها الأخيرة 19 معلماً تعد من التحف المعمارية وتتوزع على دول مختلفة من العالم العربي والإسلامي.
وتتنافس المشاريع النهائية للفوز بأكبر جائزة معمارية في العالم تقدر بخمسمئة ألف دولار أميركي. وإثر عقد مؤتمر صحافي لشمسة رشيد مسؤولة العلاقات والإتصالات الخارجية لجائزة آغا خان الدولية للعمارة في الدوحة للإعلان عن ترشيح سوق واقف لنيل الجائزة في دورتها الحادية عشرة، استعاد القطريون حدث فوز متحف قطر الوطني في الدورة الأولى لهذه الجائزة التي أعلنت عام 1980، آملين أن يحقق سوق واقف الفوز.
تنوعت المشاريع النهائية في هذه الدورة من الجائزة، فهناك إلى جانب سوق واقف في قطر، مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة بالرياض (السعودية)، وحرم الجامعة الأميركية في بيروت (لبنان)، وإحياء التراث الحديث لمدينة تونس، والحفاظ على بلدة غجيروكاسترا (ألبانيا)، إعادة تأهيل جامع القرويين (المغرب)، وترميم دار دخان المطاط (ماليزيا)، ومركز يوداكانديا الاجتماعي (سريلانكا)، وإعادة بناء قرية نكيبيكان (إندونيسيا)، وإسكان تولو الجماعي (الصين)، ودار بالميرا (الهند)، ومجمع دولت 2 السكني (إيران)، ومركز نيشورغو للتوعية البيئية للزوار (بنغلاديش)، ومدرسة الجسر (الصين)، ومسجد شاندغاون (بنغلاديش)، والمدرسة الخضراء (إندونيسيا)، ومركز سي بي أف الصحي (بوركينا فاسو)، ومصنع نسيج إيبيكيول (تركيا)، ومتحف مدينة الزهراء (إسبانيا).

التقييم النهائي

وادي حنيفة

يتولى فريق من المعماريين ومخططي المدن والمهندسين عملية الإختيار بعد مراجعة فنية للمشاريع التي اختارتها الهيئة العليا المستقلة للمحكمين. ويتم التركيز في اختيار المشاريع الفائزة، على التميز المعماري للمشروعات وتأثيرها على نوعية الحياة. وتشمل عملية الانتقاء العمارة التي لا تلبي فقط الحاجات المادية والاجتماعية والاقتصادية للناس، بل تعمل على تحفيز تطلعاتهم الثقافية والروحية وتستجيب لها، ويتم إيلاء اهتمام خاص لطرق البناء التي تستخدم الموارد المحلية والتكنولوجيا الملائمة بطريقة خلاقة.

مع العلم أن الترشيح للمشاريع يتم من خلال توجهين اساسيين هما "تكامل التكنولوجيا من حيث مواد وطرق الإنشاء مع مبادئ العمارة الاسلامية، والحفاظ على الموروث الثقافي والهوية".
ويكون المقياس المتبع لتحديد الجوائز "مدى تحقيق الأداء الوظيفي للمبنى ومدى فاعليته، وقوة الصورة المعاصرة والتقدم التكنولوجي على المبنى، وعلاقة المبنى بالمجتمع والتقاليد والهوية". وقد استبعدت إدارة الجائزة العديد من المباني التي استغلت العناصر والزخرفة الإسلامية كوسيلة لتزويق المبنى كعناصر ديكور فقط كونها تفتقد الى الروح الحقيقة لثقافة مستخدميها.

لا تكافئ جائزة آغا خان للعمارة المعماريين فقط، بل تسعى لتحديد مجالس المدن والبنائين والزبائن والمعلمين الحرفيين والمعماريين الذين كانت لهم أدواراً هامة في إنجاز مشروع ما.
كما أن مجال الجائزة واسع ومتفاوت، فهي تختار المشاريع التي تتراوح بين المدارس المبنية بشكل مبتكر من الطين والخيزران، وصولاً إلى أحدث التقنيات التي تم ابتكارها في العمارة "الخضراء" التي لا تنطوي على تميز معماري فحسب، بل تحسن نوعية الحياة بشكل عام.

مشاريع فائزة

المدرسة الخضراء

منذ أن تم إطلاق الجائزة، قبل 33 عاماً وحتى الآن، تم اختيار ما يزيد عن 100 مشروع لنيل الجائزة وتم توثيق ما يقارب 7500 مشروع خلال عملية توثيق واستعراض المشاريع المقدمة والمرشحة للجائزة
تتراوح المشاريع التي فازت بالجائزة بين مدرسة ابتدائية في غاندو (بوركينا فاسو) ومطار في السعودية، وبين معهد العالم العربي في باريس الى مبنى مكاتب كين يانغ الحيوي-المناخي الرائد في ماليزيا. ومن الفائزين الآخرين بالجائزة اللورد نورمان فوستر والمعماري ريكاردو ليغوريتا
أما من المباني الفائزة على سبيل المثال البنك الاهلي في مدينة جدة وقصر طويق في الرياض ومسجد الكورنيش بجدة ومبنى البرلمان بدكا ببنغلاديش.
ومن المشاريع الفائزة بالجائزة على سبيل المثال مشاريع مكتبة الإسكندرية بمصر ومدرسة ابتدائية في بوركينافاسو، ونماذج أولية لملاجئ أكياس الرمل في مواقع مختلفة، وترميم مسجد العباس باليمن وبرنامج إعمار البلدة القديمة في القدس ومنزل "ب 2" بتركيا وبرجي بتروناس بماليزيا.
فمثلا منزل "ب2" الذي يقع في قرية صغيرة على الساحل التركي للبحر الأبيض المتوسط، يمتد بالتصميم المعماري الى المستوى الشعري، محققا حوارا بين الطبيعة والمبنى، وبين الخارج والداخل، وبين العام والخاص.

ما هي جائزة آغا خان للعمارة؟
أسس الأمير آغا خان جائزة العمارة عام 1977 بهدف معرفة وتشجيع الأفكار العمرانية الرائدة التي تنجح في التصدي لاحتياجات وطموحات المجتمعات التي يكون للمسلمين تواجد فيها. تثمن الجائزة نماذج التميز المعماري في العالم الإسلامي في مجالات التصميم المعاصر والإسكان الاجتماعي وتحسين المجتمعات وتطويرها، المحافظة على التراث التاريخي، والترميم وإعادة استخدام المناطق والمحافظة عليها معمارياً، فضلاً عن تصميم هندسة المناظر وتنمية البيئة.

ويدير الجائزة لجنة يرأسها الآغا خان، وتضم في عضويتها كل من: أكرم أبو حمدان (المدير العام لمؤسسة استثمار الموارد الوطنية وتنميتها، عمان)، وبيترو رو (أستاذ كرسي ريموند جارب للعمارة والتصميم الحضري في جامعة هارفارد، ومدير برنامج التربية والتعليم لمؤسسة آغا خان للثقافة)، وعبده فيلالي أنصار (مدير معهد دراسات الحضارات الإسلامية، جامعة آغا خان، لندن)، وتشارلز كوريا (مدير، تشارلز كوريا - معمارون، مومباي)، وغلين لوري (مدير متحف الفن الحديث، نيويورك)، ومحسن مصطفوي (عميد كلية العمارة والفن والتخطيط جامعة كورنل، نيويورك)، وبابر خان ممتاز (قارئ في دراسات الإسكان، جامعة لندن)، وجاك هيرتزو (شريك، هيرتزوغ ودو ميرون - معمارون، بازل).

لجنة التحكيم 2010
تتولى تقييم المشاركين في الجائزة هيئة عليا مستقلة من حكام تعينهم لجنة التوجيه لكل دورة من دورات الجائزة التي تقام كل ثلاث سنوات. وفي الدورة الحالية تتألف اللجنة من سبعة أعضاء هم سليمان بشير ديانه (أستاذ الفلسفة في جامعة كولومبيا، الولايات المتحدة)، عمر عبد العزيز حلاج (مهندس معماري، المدير التنفيذي للأمانة السورية للتنمية، سورية)، صلاح حسن (مؤرخ فن وقيّم، مدير مركز الدراسات والأبحاث الأفريقة، جامعة كورنيل، الولايات المتحدة الأميركية)، فريار جواهريان (مهندسة معمارية وقيمة متاحف، مؤسسة غاما الاستشارية ، إيران)، أنيش كبور (فنان، المملكة المتحدة)، كونغجيان يو (مهندس مناظر طبيعية ومتخصص في المدن، مؤسس وعميد كلية الدراسة العالية لهندسة المناظر، جامعة بكين، الصين)، جان نوفيل (معماري، شريك مؤسس، ورشة جان نوفيل، فرنسا)، أليس راوثورن (ناقدة تصميم، إنترناشتال هيرالد تريبيون، المملكة المتحدة)، باسم الشهابي (معماري، شريك إداري عمرانية وشركاه، المملكة العربية السعودية).

Almustaqbal Newspaper - Official Websiteالمخطوطات العربية في لبنان: التقاء الثقافات والأديان والمعارف عالم رحب يختزن بالصمت والتأمل كل الكلام

المخطوطات العربية في لبنان: التقاء الثقافات والأديان والمعارف

عالم رحب يختزن بالصمت والتأمل كل الكلام

المستقبل - الثلاثاء 2 تشرين الثاني 2010 - العدد 3819 -


يقظان التقي

"لا أحد يستطيع أن يؤلف كتاباً
إن كتاباً كي يكون كتاباً حقاً،
لا بد له من فجر وغروب،
ومن أجيال وأسلحة، ومن البحر الذي يوحد ويفصل"
(خورخي لوسي بورخيس،
أريوسطو والعرب 1 4)

"المخطوطات العربية في لبنان"، التقاء الثقافات والأديان والمعارف، كتاب صادر حديثاً، كتاب فخم أنجز بجهد ومثابرة متواصلين من قبل أشخاص ومؤسسات كثر في إسبانيا ولبنان، من الدعم الحاسم "للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل النمو أيسيد (AECID)"، التابعة لوزارة الخارجية الإسبانية، بالإضافة الى دعم السفارة والسفير الإسباني في لبنان خوان كارلوس غافو انينفيدو، الى مواكبة جمعية أيدا (AIDA) هذا المشروع.
مشروع كبير منجز بفخامة يتناول مخطوطات لبنان باعتبارها مساحة وشهادة تاريخية على التقاء الثقافات والأديان والمعارف بين طوائف بلد الأرز.
والإصدار أتى بمناسبة إعلان بيروت عاصمة عالمية للكتاب وبمبادرة مشكورة عليها وزارة الثقافة عبر أكثر من وزير أبدوا جميعاً اهتماماً بالكتاب الى المساهمة الفعّالة "لمركز التراث العربي المسيحي" (CEDRAC)، التابع "لكلية العلوم الدينية" في جامعة القديس يوسف.
الكتاب ثمرة تعاون بين مكتبات لبنانية عدة سمحت بالإطلاع على مخزوناتها وخزائنها من نصوص عديدة عربية وإسبانية وبتصاميم منجزة دقيقة ومحققة جيداً والهدف إظهار حقيقة التنوّع الغني للثقافات والأديان التي يتميّز بها لبنان.
التراث الذي تشكله المخطوطات في العالم العربي واحداً من أعز الثروات وأثمنها، إنه شعور مشترك لدى جماعة المثقفين وعامة الشعب، فمنذ فجر الإسلام، وجّه إجلال القرآن تصرف أجيال المؤمنين توجيهاً ثابتاً تجاه صناعة الكتاب عموماً وتجاه فن الخط خصوصاً. ورغم القيود التي فرضها الإسلام على بعض صيغ إبداعية أخرى لا تجد لها مكاناً في الأقليات العربية، فإن الأشكال التي اعتمدتها الأقليات في مخطوطاتها لا سيما المسيحية منها تنم عن تأثر ظاهر بالبيئة الإعلامية التي كتبت فيها هذه المخطوطات. ثم يظهر هذا الاهتمام المشترك بالعدد الهائل من المخطوطات التي حفظت قروناً في مكتبات العالم العربي المختلفة، عدد يفوق كثيراً المخطوطات المحفوظة في الغرب بلغات أوروبية.
مئات الألوف من المخطوطات العربية المخزونة منذ قرون تحفظ وترمم في أحسن الأحوال، إلا أن أقلية تعنى بتعريف هويتها وجدولتها ودراستها والاهتمام بمضمونها كشيء مثالي، غارق في البعد، مبهم، هيولى بالكاد تلمس وتقرأ وتكاد تكون مجهولة.
الكتاب يمثل ذلك الإشهار، الإعلان، لعالم تجري إعادة ترميمه وإعداده وجدولته وفهرسته وتقديمه الى النخبة العامة الواسعة ويتناول الجميع وتبيان أهمية المخطوطات العربية والمحفوظة منها في العالم لا يتجاوز العشرة في المئة من مجموعها.
دراسة هذه المخطوطات دراسة متأنية تمثل ذخيرة بحثية مهمة للمهتمين بتاريخ وحضارات المنطقة ولمنطق التعايش والحوار والاهتمام بأفكار الآخر وكلام الآخر وصمت الآخر، إذا كان بالنسبة للأقليات أن كلامها يكون بالمخطوطة، بالتوقيت، بالصمت، على اعتبار أن كل الكلام هو كلام الآخر، ووحده التأمل والتدوين والصمت المبهم البعيد، المثالي، الذي بالكاد يرى سكون كلامها، وهناك الألوف من المخطوطات ذات القيمة الكبرى للتاريخ والمعرفة العامة ما زالت تنتظر أن يكشف أمرها.
يقدم الكتاب إذاً عيّنات من ثروة تكتنزها سبع من أهم مكتبات لبنان، في محيط ثقافي وديني، بصرف النظر عن التناقضات والانطواءات الطائفية. ما يظهره الكتاب تراكم المعارف، خلايا معرفية نائمة تشكل بمجاميعها هوية ثقافية عربية مشتركة.
الكتاب يحاول أن يتذكر كل هذا الواقع من محاولة رائعة لترسيخ تطلعات لا تنمو إلا بمناخ سلمي، مناخ من يتجاوز شعار المعرفة، وهو شعار تربوي نهضوي مضى عليه زمن بعيد، الى شعار الحقيقة التي تجمع ما بين المعارف والفنون والثقافات والتاريخ والمعيش المادي لمعرفة يراد لها أن تكون حسية أكثر، وربما فعلاً الحقيقة تحتاج الى برهان وأكثر.
يقارب عدد المخطوطات في لبنان العشرين ألفاً موجودة بأجمعها تقريباً، بأيدي مجموعات خاصة، موزعة بين مكتبات جامعية وأديرة ومجموعات عائلية بمعنى أن هذه المخطوطات ترتبط عمقاً للأسف بمفهوم الأقلية والخوف على الهوية ويظهر ذلك التوزع الذي يأخذ طابعاً دينياً في بلد متعدد الطوائف والمذاهب والأعراف والانتماءات كلبنان.
لكنها فسيسفاء لبنان الإيجابية بشقيها الثقافي والتاريخي وبروح البرو التسامح والجمال لجهة النصوص التي تلتقي كثيراً في جذر العائلة الشرقية وسلوكها وتقاليدها ولا شكل بالصميم عنواناً للتفرقة والتباعد أو التنابذ العنيف بمقدار حساستهم في الفن والتنوع والتفتح والانفتاح على الآخر والمعارف الجديدة مع الحفاظ على الرتب الطقسية التي أنشأتها المجموعات الخاصة.

مكتبات
هناك مكتبات أخرى تضم مجموعات مهمة كمكتبة البطريركية المارونية في بكركي. ومكتبة الجامعة الأميركية في بيروت، ومكتبة مدرسة اللاهوت في الشرق الأدنى. وديري مار يوحنا (الشوير) والقديس بولس (حريصا) الملكيين. وديري دوما والحرف الأرثوذوكسيين، ودير بزمار للأرمن الكاثوليك. والواقع ان الطوائف الدينية جميعاً في لبنان تملك مجموعات من المخطوطات. غير ان البلد يتميز أيضا بعدم وجود مكتبات إسلامية تفتح للجمهور باستثاء مكتبة جمعية المقاصد، ومكتبة دار الفتوى. هذا الاستثناء يفسر تفسيراً جزئياً فقط القول بنقل مخطوطات من لبنان، يحتمل انه جرى في القرون السابقة الى مراكز أخرى في الامبراطورية العثمانية. أما الحقيقة، فهي ان المجموعات من المخطوكات العربية الاسلامية الكبرى هي موجودة لدى عائلات كبيرة من هواة المجموعات الخاصة - خصوصا عائلات سنية - في بيروت وطرابلس. وهي مجموعات يصعب الوصول اليها. والطائفة الدرزية. من ناحيتها، تملك مخطوطات غير ان الوصول اليها صعب المنال أو أن هذه المجموعات غير معروفة. ومن أسباب عدم معرفتها الحذر المشهور من ان تأخذ النصوص التي تضم تقاليدها طريقها الى الشيوع خارج محيطها. خلاصة القول، ان مجموعات المخطوطات، التي يستطيع الباحثون الوصول اليها محفوظة دوما وعلى وجه التقريب في أديرة، وفي بعض الجامعات الكبرى التي أنشأتها الارساليات المسيحية.
لا ريب في ان هذه الوقائع تشوه الصورة العاملة لهذا التراث على المستوى الوطني. ان المجموعات المتوافرة في الأديرة. والأكثر انغلاقاً. اولا بأول، على تقاليد الآخرين، يمكن توزيعها في ثلاث فئات: فهناك المجموعات الأرثوذوكسية (الروم، السريان، الأرمن، الخ)؛ وهناك المجموعات الكاثوليكية، وهي ثمرة نفاذ روما وأفكارها بفضل عمل المرسلين في القرنين السابع عشر والثامن عشر (الروم الملكيين، السريان الكاثوليك، الأرمن الكاثوليك. الموارنة، الخ): والبروتستانت، الفئة الأولى كدست مؤلفات مخطوطة عن تقاليدها بصورة متجانسة ومحافظة أكثر من الفئتين الأخريين مع اتجاه غالب بارز الى الكتب المستعملة في الرتب الطقسية. أما الفئة الثانية، فاستقت من مصدر مشترك انطلاقا من تقليد أرثوذوكسي الأصل، يضاف اليه مورد من تقليد غربي لاتيني، خصوصا يسوعي، ومن تيارات كاثوليكية متعددة من أوروبا في القرون، السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر. أما اهتمام البروتستانت بأن يكون لهم كتاب مقدس باللغة العربية يتوافق ومبادئهم، وبأن يباشروا حواراً مع المذاهب الأخرى مرتكزاً على النصوص، فقد وجه مضمون مجموعاتهم بشكل جزئي، في خط معين. ومع ذلك، فهذه المكتبات جميعها تضم مؤلفات مخطوطة نشأت اصلا في اوساط غريبة عن تقليدها. كما هي نسخ القرآن. وبعض نصوص من الأدب العربي التقليدي. مخطوطات لا تخلو منها الأديرة. ومن الترجمات العربية لبعض مؤلفات كاثوليكية لاتينية، وقد وجدت طريقها ايضا الى مكتبات ارثوذوكسية.
ان وجود مكتبة وطنية، من جهة ثانية، هو استثناء جدير بأن يذكر ازاء عدم توافر مجموعات مخطوطات في المكتبات العامة. ان الفيكونت فيليب دي طرازي (1865 - 1956)، وهو مؤرخ لبناني ومن هواة جمع الكتب، من عائلة سريانية كاثوليكية معروفة، أوصى بالكثير من المخطوطات التي كان يملكها لمكتبة دير سيدة النجاة في الشرفة حيث الكرسي البطريركي للسريان الكاثوليك. ومع هذا، فان المشروع الكبير الذي وضعه هذا المحسن، اساسه الحث على انشاء المكتبة الوطنية في لبنان، لقد تأسست هذه المكتبة سنة 1931، ورغبة منه في اغناء مجموعاتها، لم يتردد في تقديمه لها قسما مهماً من مجموعته الخاصة، وعديدها عشرون الف كتاب، وثلاثة الاف مخطوط، وعندما عين حافظاً لهذه المكتبة. وطوال السنوات العشرين لشغله هذه الوظيفة (حتى سنة 1939) على رأس هذه المؤسسة، اهتم اي اهتمام باغنائها بشرائه الكثير من الكتب من لبنان ومن خارج لبنان، ورغم انها دمرت بصورة مأسوية اثناء الحرب اللبنانية (1975 - 1990). فان الكنوز التي كانت تضمها أنقذت جزئياً بطريقة عجائبية، وأودعت المخطوطات، وعددها ألف وخمسمائة تقريباً، في مقر المحفوظات الوطنية، أخيراً في ربيع سنة 2009، وضعت الشيخة موزا، عقيلة أمير قطر، حجر الأساس للمكتبة الوطنية الجديدة، ويؤمل ان تعاد اليها المجموعات كلها لتودع في المبنى الجديد.
عالم من المخطوطات يتميز بخصائص تتسم الى الغنى المعرفي من دلالات انثروبولوجية وتاريخية واجتماعية، بالفن الجمالي بالخط النسخي وبالحبر ارتباطاً بالاختراعات العلمية الصناعية والكيميائية والترقيم ايام زمان نموذجاً لوصف لخطوط ما، الى استخدام المعادن والاشكال التقليدية كالرق مثلاً حتى فترة متقدمة من القرن العشرين وبتنوع استعمال الورق منذ القرن العاشر كمجمل أساسي في المخطوطات العربية بعلامات مائية والورق المتصل وأنواع الحبر، وانظمة الترتيب والكراريس، والنساخ وأنواع الخطوط، والتصحيح اللغوي والاملائي وانظمة التسطير في المنهجية البنائية والجماليات الشكلية والاخراج ارتباطاً بتطور الثقافات والأفكار التي تنطوي عليها.
معلومات تعبر عن نفسها ومعلومات عن الناس والاجتماع والمحيط الثقافي والمنظور التاريخي مشروع الباحثين والمختصين والقراء، يعكس تمرين ذهني وآخر بماهية حريات التعبير وامرها وضروبها وابوابها وجمالياتها في مقاومة أشكال السيطرة على اختلافها أبعد من الجهد والطقس اللاهوتي نفسه أو الفقهي الذي يعبر بالتأكيد عن نهضته وبفترات أساسية.
أهمية المخطوطات انها شبه كائنات تاريخية حية ذات قيمة تاريخية اكيدة وبهذا نفهم الحرب المدمرة على المخطوطات العراقية في الحرب الأميركية الأخيرة ومحاولة نهب الحياة الروحية للحضارات والمدن العربية عبر تدمير المتحف العراقي الذي كان يحوي مئات الآلاف من المخطوطات القيّمة التي شكّلت جزءاً مهماً من تراث المنطقة وحضاراتها المتعاقبة.
نزهة العارف في صفحات فخمة، باذخة الثراء، انيقة الطباعة، وبتصميم اخراجي جميل مع متعة الهوامش واستطراداتها وتلك التأملات الافتراضية في زمن مضى والكتابة ما قبل الكتاب والكلام ما قبل الكلام والمكتبات كل منها ميزاتها ومحتوياتها الدينية والعلمانية معاً والأصح ذلك الاجماع الانساني الذي يتعرض للأسف اليوم كثيراً للتلف واعمال السرقة والنهب والالتفاف بمضامين قد تهدد كل ما انجز بالضياع.
نذكر ان المخطوطات التي يعانيها الإصدار الفخم تعالج ليس فقط الدين والتاريخ وطقوس الاقليات، بل تعالج أيضاً الادب والشعر والنحو والحساب غير تلك التي تعالج تاريخ الكنيسة واللاهوت والمنطق والفلسفة وكثير من العلوم الاخرى. هذا وتمتلك على سبيل المثال المكتبة الشرقية خزانة خرائط للبنان والشرق الأوسط فريدة من نوعها، خصوصاً تلك التي ترافق دول المنطقة وتثبيت حدودها ووثائق متعددة لم يكشف عنها حتى اليوم، كخريطة بيروت من السنة 1862، ومخطط بيروت للسنة 1908، أو تلك الخزانة المصورة الهامة من الصور الفوتوغرافية منذ قرن من الزمن التي تمتلكها الجامعة اليسوعية (نحو 60,000 صورة) الى اخبار الرحالة والصحف القديمة وبدايات الصحافة في بيروت والقاهرة. أو من نوع ارتباط الجمعيات بالمثل العليا للنهضة (مكتبة المقاصد) وغيرها.
تجدر الاشارة الى جهد الباحث المتخصص في فهرسة المخطوطات العربية وتصنيفها والمنسق الأكاديمي في جامعة القديس يوسف، كلية العلوم الدينية، عضو سابق في معهد الدروس الاسبانية المشرف على المشروع - الكتاب فيليبي رواسي المتعاون بحثياً مع مراكز بحثية فرنسية واسبانية ومع جامعة أوسلو.
وإذا كانت المخطوطة تاريخاً فهي اخراجاً وشكلاً وجماليات مصورة، من مهمة تولاها المصور الصحافي المستقل فسيران كيوفيدو، المقيم في الشرق الأوسط منذ العام 2007 وهو يشارك بانتظام في مشاريع لها علاقة بحقوق الإنسان في العراق وفي فلسطين ولبنان.



Almustaqbal Newspaper - Official Website

إيلاف - إفتتاح معرض للخط العربي في ألمانيا

إفتتاح معرض للخط العربي في ألمانيا
صلاح سليمان

GMT 16:10:00 2010 الثلائاء 2 نوفمبر


صلاح سليمان من ميونيخ: في متحف الشعوب والأعراق في ميونيخ، تم إفتتاح معرض لفن الخط العربي في العصر الإسلامي في الفترة من (22.10.2010ـ20.02.2011) تحت إسم Die Aura des Alif أو" هالة الألف " وفيه مجموعة كبيرة من النقوش والخطوط من مختلف الأقطار الإسلامية تعّرف الزائر علي أهمية الخط العربي في حقب الإسلام المختلفة.

أهمية حرف الألف

لكن لماذا إعطاء هذه الخصوصية لحرف الألف في المعرض كما جاء في الدعاية له؟ تجيب الدكتورة شيفر مديرة قسم الاعلام في المتحف، إن حرف الألف تكمن أهميته لدي الخطاط العربي في أنه يرمز الي التوحيد والله الواحد، وهو ايضا مشابه لرقم واحد في الأعداد وهو الحرف الأول في كلمة لفظ الجلالة الله، إن له أيضا الكثير من الدلالات عند الخطاطين العرب فهو رمز الإستقامة ويري الصوفيون أن باقي حروف الأبجدية قد اشتقت منه كما جاء في كثير من أشعارهم.
جدير بالذكر ان ابن مقلة الذي ولد في احد أحياء بغداد في عام 886 م وتوفي في عام 939 م هو أحد أشهر الخطاطين العرب وكانت له شهرة كبيرة في العصر العباسي، فهو أول من إتخذ حرف الألف كمقياس ثابت لقياس بقية الحروف عليه، ومنذ ذلك الحين والخطاطون العرب يتخذون بداية الألف كأساس ثابت لوضع تصورهم في فن زخرفة الحرف العربي، كما إبتكر أيضا ابن مقلة فكرة التنقيط لضبط الحروف وقام بحسابات عمودية الحروف الأخري بالتنقيط – والتنقيط في كتابة العربية هو أمر لازم لإحداث التوافق والتجانس في كتابة الخط العربي.هذه النظرية الهندسية لإبن مقلة جعلت من السهل علي الخطاط تتبع هندسة الخط بالتنقيط فالحروف العمودية أو الأفقية تتبع حسابات عدد النقط اللازمة في تشكيلها من حيث الطول والحجم.وعلي نفس المنوال تكون الحروف المائلة والمنحنية ويتم ايضا قياسها علي حرف الألف، ويعتبر الخط المتساوي هو الخط الذي يتخذ الألف مقياسا له في الطول والقلم في العرض.ويعتبر الكثير من الخطاطين إن تطبيقات مقاييس الخط هذه مشابهة الي حد كبير لتطبيقات الإيقاع الموسيقي، فانسجام الخط وروعة تصويره هو بمثابة موسيقي للعين يحسها ويشعر بها فناني الخط حتي أن معلمي الخط من كثرة تآلفهم معه يتعرفون علي الأبعاد والمقاييس بل والمساحة دون عناء أو صعوبة تذكر.

الفنون الإسلامية مدخل للتعرف علي الإسلام

قاعات المعرض تمتلئ بأعداد كبيرة من الزوار الألمان، ساعد فيها تلك الهجمات الإعلامية المتوالية علي المسلمين وعلي ثقافتهم في أوروبا مما أثار فضول الكثيرين للتعرف علي جوانب الثقافة الإسلامية المختلفة، يقول السيد "ماتياس هيباك" أحد زوار المعرض إن الخطوط والفنون والثقافة الإسلامية بصفة عامة هي المفتاح الأول للتعرف علي الإسلام، ولاشك ان الإعجاب بها يساعد كثيرا علي تفهم وتقبل هذه الثقافة لدي الأوروبيين.مما لاشك فيه ايضا أن هذا المعرض يفتح عيون المشاهد الألماني علي النواحي الفنية والجمالية في العصور الإسلامية وهي عديدة ومتنوعة ومن أبرزها فن الخط العربي.
جدير بالذكر ان عدد من الأوروبيين كان مدخلهم لاعتناق الدين الإسلامي هو الفنون الإسلامية، فمنهم من أهتم بالعمارة الإسلامية أو بالتواشيح والأغاني الروحية الصوفية أو بالنقوش وزخارف الخط العربي.
يقول "محمد ذكريا" فنان الخط العربي الأمريكي الشهير "أينما وجد الاسلام.. وجد فن الخط " فالخط في زخرفة آيات القرآن الكريم تناسخته كل المناطق التي دخلها الإسلام واهتمت به وكان ذلك هو التعبير الوحيد لدي الفنانيين الإسلامين للتعبير عن مدي إعتزازهم بالعقيدة الدينية.
لقد اثر القران الكريم بشكل كبير علي الخط في كل البلاد التي دخلها الإسلام، وقد برع فيه المسلمون علي إختلاف أعراقهم، فكل عرق طور الخط العربي بأشكال مختلفة كما حدث مع الخط الفارسي في بلاد الهند والسند وخراسان او الخط الديواني كما في تركيا، معروف أيضا ان خط الرقعة هو الذي طوره الأتراك العثمانيون في عام 850.
الفن الإسلامي بشكل عام هو فن تجريدي لعبت أشياء كثيرة كالهندسة والزهور والأرابيسك والخط دورا كبيرا في تمثيله، ولم يحظي التصوير فيه أو رسم الأشخاص بأي إهتمام في مراحله المختلفة إعتقادا بأن ذلك شكل من أشكال الردة والعودة بالإسلام الي عصر الوثنية وعبادة الأصنام، غير أن أحد أهم الصفات التي يتحلي بها الفن الإسلامي هي الفلسفة التي يقوم عليها من حيث الإعتقاد بأن الله هو مركز الكون، لذلك نري بوضوح ذلك جليا في النقوش المتوالدة والمتناظرة التي تتمركز حول عنصر واحد لتدور وتعود الي نفس التكوين.

براعة الخطاطين العرب

كل المعروضات في المعرض من فخاريات وصحون ونقوش جدارية وأسلحة مثل السيوف والخناجر وكل الأدوات اليومية نقشت عليها الخطوط العربية التي تحمل آيات من القرآن الكريم بهدف التبرك والتقرب من الله، ويوضح ذلك مدي بساطة الحياة والإيمان المطلق لدي المسلمين بالعقيدة الإسلامية، فمعظم المعروضات في المعرض هي مجهولة الصانع لأن القصد منها كان تقديم الصالح والمفيد مع عدم الأهتمام بالذات.

أهمية هذا المعرض تكمن في كشف جزء من الثقافة العربية الاسلامية الخالصة للأوروبيين، فالخط العربي هو الفن الوحيد الذي نشأ عربيا خالصا ولم يتأثر بالتأثيرات الوافدة والدخيلة عليه، وكما يقول المستشرقون إذا اردت أن تدرس الفنون الإسلامية فعليك بدراسة الخط العربي.
في المعرض أكثر من 270 قطعة فنية رائعة من مختلف البلدان الإسلامية خاصة من دمشق والعراق ومصر فدمشق كانت عاصمة الأمويين وفيها نشطت حركة العمران فظهرت الكتابات علي الآنيات والتحف وأعتني في ذلك العصر بكتابة المصاحف وزخرفتها، كذلك يجب الاشارة الي إزدهار الكتابة في العصر العباسي ففيه ترسّخت الكتابة بشكل كبير وازدهرت الخطوط وتنوعت، وتشهد تلك المجموعة المختارة في المعرض علي ذلك.

ساهمت عدة جهات في إمداد المعرض بمختلف المعروضات المتعلقة بفن الخط مثل متحف الفن الإسلامي في برلين والمكتبة البافارية في ميونيخ التي تحتوي علي العديد من الوثائق عن الفن الإسلامي، وهي تضم بين جنباتها أكثر من 17 ألف عمل فني إسلامي منها الخط الذي تصل نقوشاته ووزخارفه الي أكثر من 4000 نقش.ومنذ ان انشئت هذه المكتبة في عام 1558 في عهد الملك "هيرتزوج البرشت" وهي تهتم بالأدب الشرقي حتي أنه يطلق عليها الأن انها جسر تواصل بين الغرب والشرق بالنظر الي مدي تغير نظرة المثقفين الي الإسلام من خلال تنظيم تلك الاعمال الفنية في خلال المئة سنة الاخيرة

المسجد النبوي الشريف - جولة إفتراضية ثلاثية الأبعاد

About This Blog


Labels