‏إظهار الرسائل ذات التسميات متاحف خاصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات متاحف خاصة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 21 ديسمبر 2013

«متحف التراث اللبناني».. مبادرة عائلية تعانق التاريخ,جريدة الشرق الأوسط

«متحف التراث اللبناني».. مبادرة عائلية تعانق التاريخ,
«متحف التراث اللبناني».. مبادرة عائلية تعانق التاريخ
صرح يشهد على حقبات من صفحات لبنان القديمة
جرن للماء يعود للحقبة الفينيقية
غرفة نوم داود باشا وهي مصنوعة من الحرير وخيوط الذهب
مجموعة من التماثيل تعود إلى الحقبة الفينيقية
بيروت: مازن مجوز
«متحـف التراث اللبناني» الذي يعد صرحا ثـقافيا ومرجعا تاريخيا، يضم في قاعاته تراثا قيما جمعه الشيخ سمعان خازن الإهدني ومن بعده ابنه وحفيده، يهدف إلى إبراز وجه لبنان الحضاري للمقيمين والمغتربين والسياح. داخل أرجاء هذا الصرح، يتعرف الزائر على حقبات لبنان التاريخية، والحضارات التي تعاقبت عليه وفي المنطقة المجاورة، والتي تبدأ مع الفينيقيين لتصل إلى يومنا، من خلال مجموعات غنية وفريدة. يحتار الزائر في أي محطة من محطات المتحف الكثيرة سيتوقف، بدءا من المكتبة النادرة، مرورا بالمحفوظات القيمة والوثائق التاريخية المهمة، وصولا إلى لوحات فنية ومجموعة كبيرة من الثياب والأسلحة والوثائق الخاصة بـ«يوسف بك كرم» (أحد أبرز الزعماء الوطنيين، وأحد شيوخ شباب بلدة إهدن، تصدى للأتراك وتعرض للنفي إلى الجزائر عام 1867).
ويقول الشيخ سيمون الخازن، الأمين العام للمتحف، في حديث لـ«الشرق الأوسط» التي التقته داخل أنحاء المتحف: «نجحنا في إضافة مجموعة كبيرة من الآثار التي تتنوع بين الحقبة الفينيقية والرومانية والبيزنطية والإسلامية وغيرها... ونحن نفتخر بإدخال المتحف في منهج الدراسة الأكاديمية. وقد صنفت وزارتا السياحة والثقافة هذا الصرح كمركز ثقافي سياحي تراثي من الدرجة الأولى، وذلك في تاريخ 18 يوليو (تموز) 2003».
تبلورت فكرة إنشاء المتحف، الكائن في بلدة المنصورية، بعد جهود مضنية بذلتها «مؤسسة سمعان خازن الإهدني» لجمع العدد الأكبر من المخطوطات والوثائق والأثريات التي كانت - ولا تزال - تشكل تراثا وطنيا وتاريخيا عريقا.
ويضيف: «تقدر مساحة المتحف بـ1500م، وهو أصبح معلما تاريخيا يعتد به بفضل مجموعة من الأشخاص الذين يعون أهمية التراث وجمعه وحمايته من الاندثار».
وبشكل مدروس ومنمق، نجح هؤلاء، وعلى مدى سنوات طوال، في تجميع الموجودات حتى بات يضم اليوم 14 صالة، لعل أبرزها خمس صالات رئيسة اختصرت عمرا غنيا بالشواهد التاريخية التي عصفت بلبنان.
ففي الصالة الأولى مجموعة من الأباريق والأواني والأوعية والفوانيس والغلايين الفخارية التي تعود للحقبة الفينيقية (1300 إلى 330 ق. م)، لكن يبقى الأميز في الصالة الخزائن المنمقة التي تحوي تماثيل آلهة الخصب والنظارات الأولى التي استعملت لحماية العيون أثناء صناعة المجوهرات، إضافة إلى مجموعة من الزجاج الملون المنفوخ وخناجر وعدة طبيب الأسنان التي تشبه إلى حد بعيد تلك التي تستعمل اليوم.
أما الصالة الثانية، فخصصت للحقبة الرومانية (64 ق.م إلى 330م)، حيث ضمت مجموعة من الأدوات المنزلية الفخارية وغلايين وخواتم من البرونز، وأهم ما يستوقف الزائر فيها هو ما يعرف بـ«بكاية» وهي فخارية صغيرة مخصصة لتعبئة دموع المرأة وقت البكاء.
في المقابل، تتوزع مقتنيات القرن التاسع عشر على رفوف وداخل خزائن الصالة الثالثة وأبرز ما فيها مجموعة فريدة من المجوهرات والحلي المصنوعة من الفضة المزخرفة يأيادي الصاغة الماهرين وهي في غالبيتها زينة للسيدات الأنيقات والثريات بينما كان يستعمل قسم منها لزينة أحصنة القادة والأمراء والأعيان.
وتزدان الصالة الرابعة بالحقبة الإسلامية (عام 631م)، حيث تحتوي على مطاحن وأحجار ورؤوس عواميد مدفنية ولوحات خزفية ونوافذ وأقواس وزخرفات الأرابيسك، إضافة إلى نماذج من الخط العربي الجميل (الكوفي، الرقعي، والريحاني...) الذي كان يزين جدران البيوت والقصور، فضلا عن لوحات من الفن الشعبي تحوي آيات قرآنية مختلفة.
أما الصالة المحاذية، ففيها إضاءة على الحقبة العثمانية، حيث تتربع مجموعة مميزة من المجوهرات والحلي الفضية التي كانت تتزين بها السيدات الأنيقات، وفي أرجائها تبرز غرفة المتصرف العثماني داود باشا من الحرير المطرز بخيوط ذهبية، وغرفة جلوس خشبية خاصة لاستقبال الضيوف.
وردا على سؤال يجيب الخازن: «لكل زاوية حكاية من التاريخ، يقوم الفريق المختص بشرحها لضيوف المتحف بمحبة وثقة».
ولعل ما يؤكد هذا الكلام وجود صالات خاصة بأهم أعلام لبنان وقادته الوطنيين الذين تركوا بصمات مضيئة في تاريخ لبنان القديم، فنجد صالة من المتحف خصصت ليوسف بك كرم (1832 – 1889)، وتعرف محتوياتها بالقائد الوطني وبحياته وبمسيرته والمعارك التي خاضها.. وصولا إلى طروحاته فيما خص إنشاء حلف يضم الأقطار العربية ويوحد قواها. كما عرضت فيها أسلحته ولباسه الرسمي والفروسي.
أما في الجناح الآخر، فنجد مكتبة الشيخ سمعان الخازن الإهدني (1898 - 1973)، وفيها مكتبه الخاص وثوبه القضائي، إلى جانب الأوسمة التي حازها؛ ومن بينها وسام الاستحقاق الفرنسي من رتبة فارس (1951)، ووسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الأولى (1955)، وعنه يقول الخازن إنه: «بدأ حياته المهنية أستاذا. ومن أهم طلابه، رئيس الجمهورية الراحل سليمان فرنجية».
ومنها، ننتقل إلى جناح جواد بولس الذي كان نقيبا للمحامين ونائبا ووزيرا، ترك إرثا ثقافيا مهما، حيث نلتقي كتبه ومؤلفاته القيمة.
وفي جولة على أرجاء المتحف، يلفت الانتباه صور البطريرك أنطوان عريضة ورسومات زيتية متنوعة لكبار الفنانين، إضافة إلى مجموعة من أدوات الفلاح الزراعية، من: محراث، رفش، منجل.. والعدة الصناعية مثل منشار الحديد والخشب... وأدوات المنزل اليومية كالمقالي وغيرها. وتسعى مؤسسة سمعان الخازن الإهدني لتأسيس جمعية «أصدقاء المتحف» من أهل العلم والثقافة، علها تتضافر الجهود لاستكمال هذا العمل ولضمان استمراريته.

السبت، 1 يونيو 2013

الجزيرة.نت :: الأخبار - ثقافة وفن - تراث فلسطين في متحف فلاح فصيح

الأخبار - ثقافة وفن - تراث فلسطين في متحف فلاح فصيح
تراث فلسطين في متحف فلاح فصيح
جانب من المعروضات بمتحف ذياب ببلدة طمرة (الجزيرة)
وديع عواودة-طمرة
من عشقه للأرض وتمسكه بتراب وطنه استمد الفلاّح الفلسطني المثقف وليد فريد ذياب (70 سنة) حبه لكل ما هو قديم، فانبرى باحثا ومنقبا في تاريخ بلده وتراثه ليؤسس في مدينة طمرة متحفا  فريدا من نوعه، يستحضر فيه فصولا من التاريخ، ويسّد  ثغرة أغفلتها المؤسسات والفعاليات الثقافية.
منذ عام 1980 بدأ أبو عماد -وهو فلاّح يتمتع بفصاحة وثقافة واسعة- مشواره في جمع كل ما وصلت إليه يداه من أدوات تراثية عربية وعالمية وعلى نفقته الخاصة، فكانت النتيجة متحف تراث فلسطينيا وعربيا وعالميا فريدا.
في حديقة وحجيرات بيته تبدو الجولة بين أقسام المتحف برفقة أبي عماد رحلة في مراحل القرنين العشرين والـ19، وتنتهي الرحلة بصورة دقيقة لحياة الناس في فلسطين والمنطقة بل والعالم عبر المقتنيات والمعروضات المتنوعة.
تزدان حديقة بيت أبي عماد بعشرات الأجران الحجرية والرخامية ومطاحن القمح التراثية (الجاروشة) وحجارة الرحى عماد معاصر الزيتون القديمة، ومقابلها أدوات الزراعة بكافة تشكيلاتها.

أبو عماد بقسم الآلات الموسيقية بمتحفه التراثي (الجزيرة)
عشق ومثابرة
وإلى جانب هذه الأدوات التراثية الفلسطينية تنتشر ذخائر أجهزة المنجنيق والمدفعية الأولى، وهي عبارة عن كروات معدنية وحجرية اقتناها من عكا، حيث ظلت منذ استخدمها جيش نابليون بونابرت في محاولته الفاشلة لاحتلالها.
أبو عماد الذي تستهويه عملية جمع كل ما هو قديم يحفظ موضع وسيرة كافة الأدوات والموجودات المحفوظة لديه بدقة لافتة، وكل منها يحمل رقما كما هو الحال بالمتاحف الحديثة.

بعد انتهاء جولة واسعة بحديقة المنزل وقبل ولوج البيت المتحف، يحرص أبو عماد على الاستراحة، فيتوقف عن الشروحات ليدعو ضيوفه على فنجان قهوة "أهلا وسهلا" عملا بعادة تراثية أصيلة.
وعملية  البحث عن الأثريات كهمة مضنية تحتاج "لمثابرة النملة" كما يقول الحاج أبو عماد الذي يجول بين المدن والأرياف والأسواق والمعارض بفلسطين بحثا عن القديم والنادر منذ نحو أربعة عقود.
وعن سر هذه الطاقة الكبيرة في جمع معالم حياة الماضي، يوضح أن سر نجاحه مرده القناعة والمثابرة والتفكير. ويبحث أبو عماد عن فرصة لبناء عمارة خاصة تليق بما جمعه لتكون متحفا للتراث العربي والإنساني تصان به للأجيال اللاحقة.
 .. وهو يستعرض بعض الأسلحة القديمة (الجزيرة)
قطع غالية
ولا يفرق جامع الكنوز التراثية المثابر بين مقتنياته الثمينة فكل القطع غالية على قلبه و"كلهم أبنائي وحتى لو افتقدت برغيا صغيرا لحزنت عليه، فالمتحف بالنسبة لي مشوار وتحويشة العمر".
يكتظ المتحف داخل البيت بتشكيلة كبيرة جدا ومتنوعة من الأدوات المنزلية الفضية والنحاسية والحديدية، وهي تشكل معا لوحة فسيفسائية للحياة اليومية بالأرياف والمدن العربية.
وفي المتحف الذي يتضمن 1500 قطعة أثرية، أواني طهو وأباريق القهوة والشاي المزدانة بلمسات فنية ونقوش فريدة وآيات قرآنية بخطط مختلفة وقدور نحاسية عملاقة وأطباق تاريخية صنعت بالهند وأوروبا والعراق منذ العصر الآشوري.
وتستوقف الزائر الموازين المعدنية بكل عياراتها وآلات الخياطة والمكاوى المعدنية الفولكلورية، ويتسع المتحف لطاقم الأدوات التراثية الكاملة للنجارين والحدادين والتي باتت منقرضة من الرابوخ حتى الفارة والمقدح وغيرها.
أحد أقسام متحف ذياب (الجزيرة)
مقتنيات نادرة
ويمكن للزائر أن يتعرف على عشرات أنواع المصابيح والإنارة وأجهزة التدفئة التي سبقت اختراع الكهرباء وتعمل بواسطة المازوت، والغاز والحطب. وتوجد أيضا سلسلة ساعات قديمة كل واحدة منها عبارة عن تحفة فنية بعضها كان يشحن يوميا وأخرى مرة بالأسبوع.
وتنتشر في جنبات المتحف عشرات الجرار الفخارية والحجرية بعضها نادر ومنها جرة فرنسية الصنع عملاقة من آثار نابليون بونابرت، وجرة "راشاوية " نسبة لمكان صنعها في راشيا اللبنانية.
ومن ضمن الأدوات النادرة مجموعة هواتف قديمة جدا بعضها عمره نحو مائة عام اقتناها من هواة جمع أثريات، ويعرض ضمن المقتنيات جهاز هاتف قديم معد للمكفوفين وولاعات صنعت مطلع القرن الماضي.
وفي ركن الأسلحة ثبتت عدة بنادق عثمانية وأوروبية قديمة اهتم صانعوها بزركشتها رغم كونها أدوات قتل. ومقابل هذه الزاوية التي ترمز للشر تقع زاوية للأدوات الموسيقية الشرقية والغربية النادرة منها عود عمره 130 عاما صنع في بيروت.
ويحتفظ أبو عماد كذلك ببوصلات بحرية وأجهزة لقياس سرعة البوارج وراديوهات في غاية الندرة والجمال، وكافتها ما زالت صالحة بعضها بحجم خزانة متوسطة ومصممة بدقة وذوق فني رفيع.

ويحتوي متحف أبي عماد على موجودات أثرية من مصدرها من مشارق الدنيا ومغاربها كالكؤوس الخشبية الأفغانية والأجراس الكنسية القديمة منها جرس نحاسي مصنوع عام 1788 وهو هدية من زوج لزوجته.
المصدر:الجزيرة

المسجد النبوي الشريف - جولة إفتراضية ثلاثية الأبعاد

About This Blog


Labels